ولا يخصّ عموم الكتاب بأخبار الآحاد ولو ساغ العمل بها في الشريعة ؛ « 1 » لأنّها توجب الظن ولايخصّ ولا يرجع عمّا يوجب العلم من ظواهر الكتاب . « 2 »
وهذا الكلام من الشريف المرتضى قدس سره ما هو إلّاتعريضاً بأخبار المخالفين ؛ لأنّهم يذهبون إلى تخصيص ظواهر القرآن الكريم بآخبار الآحاد ، أو أنّهم ينتقلون عن حكم الأصل في العقول بأخبار الآحاد ، أو أنّهم يعملون في الشريعة بأخبار الآحاد . « 3 »
نعم ، غير خبر الواحد من الأخبار الّتي هي معلومة فهي تخصّ الكتاب ؛ لأنّ العموم قد يختصّ بدليل ، ويترك ظاهره بما يقتضي بتركه الظاهر . « 4 »
يقول الشريف المرتضى قدس سره : « وليس لهم أن يقولوا : إنّنا نخصّ الآية الّتي ذكرتموها بالسنّة ؛ وذلك أنّ السنّة الّتي لا تقتضي العلم القاطع ، لا نخصّ بها القرآن كما لا ننسخه بها ، وإنّما يجوز بالسنّة أن نخصّ أو ننسخ إذا كانت تقتضي العلم اليقين . « 5 »
وعلى هذا الأساس إذا تعارضت الأخبار سقط الاحتجاج بها ، ورجعنا إلى ظاهر نصّ الكتاب . « 6 »
يقول الشريف المرتضى قدس سره : « أمر النبي صلى الله عليه وآله بالرجوع إلى الكتاب فيما التبس من
هامش
( 1 ) . مسائل الناصريات : ص 276 ، 423 ، جوابات المسائل الموصليات الثالثة : ص 257 ، ( رسائل الشريفالمرتضى ، المجموعة الأولى ) .
( 2 ) . الانتصار : ص 588 ، 502 ، 517 .
( 3 ) . الانتصار : ص 262 - 263 ، جوابات المسائل الرازية : ص 100 ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأولى ) .
( 4 ) . جوابات المسائل الموصليات الثانية : ص 190 ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأولى ) .
( 5 ) . الانتصار : ص 554 .
( 6 ) . المصدر السابق : ص 92 .