وإنّما أرسله عنه .
وربّما تعلّق بعض المخالفين بأنّ الوصيّة للوارث إيثار لبعضهم على بعض ؛ وذلك ممّا يكسب العداوة والبغضاء بين الأقارب ، ويدعو إلى عقوق الموصي ، وقطيعة الرحم .
وهذا ضعيف جدّاً ؛ لأنّه إن منع من الوصيّة للأقارب ما ذكروه منع من تفضيل بعضهم على بعض في الحياة بالبرّ والإحسان ؛ لأنّ ذلك يدعو إلى الحسد والعداوة ، ولا خلاف في جوازه ، وكذلك الأوّل . « 1 »
والقاسم المشترك بين هذه التضعيفات هي ضعف الراوي ، ولكن كانت صور التضعيف على عدّة أشكال :
أ - كذّاب . و - مجهول . ب - ضعيف . ز - ظالم . ج - مطعون فيه . ح - مضعّف . د - رفّاع . ط - متّهم في الحديث . ه - مدلّس . ي - لا يحتجّ بحديثه . وهذا المقدار من التضعيفات ممّا يستحقّ البحث والتحقيق ، وهي تنم على سعة أفق الشريف المرتضى قدس سره الرجالية خصوصاً ما رأيناه في النقطة السابعة ، فقد ردّ الخبر بأسانيده الثلاثة بتفصيل دقيق .
نعم ، في بعض الأحيان يجمل الشريف المرتضى قدس سره القول في تضعيف الخبر ، ولايتعرّض إلى تفصيل الطعن ، أمّا لأجل وضوحه ، أو لأجل أسباب أخرى ، كما يقول قدس سره : « إنّ هذا الخبر مطعون عليه عند أصحاب الحديث ، مقدوح في راويه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 599 - 600 .
( 2 ) . مسائل الناصريات : ص 410 .