تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولا يتبادر إلى ذهن القارئ من كلمة المحدثين هو : شمول البحث لوالد الشيخ الصدوق قدس سره المعروف بابن بابويه - مثلًا - وأشباهه الّذي يعدّ من المحدثين . وهذا واضح من السؤال الّذي سئل به الشريف المرتضى قدس سره : ما يشكل علينا من الفقه نأخذه من رسالة علي بن موسى بن بابويه القمّي ، أو من كتاب الشلمغاني ، أو من كتاب عبيداللَّه الحلبي ؟ فأجاب الشريف المرتضى قدس سره : « الرجوع إلى كتاب ابن بابويه وإلى كتاب الحلبي « 1 » أولى من الرجوع إلى كتاب الشلمغاني على كلّ حال » . « 2 » ويعتبر هذا النصّ من الشريف المرتضى قدس سره بمثابة منهج اعتمده على كتب الحديث الّذي يتماشى مع المعروف ، من أنّ الأصحاب إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إلى رسالة علي بن بابويه ؛ لأنّها بمثابة الحديث المأثور . وعلى كلّ لا يعتبر الفقيه ابن بابويه من عداد أصحاب الحديث الصرف ، وكذلك ابنه الجليل الفقيه الشيخ الصدوق قدس سره ؛ فإنّه قد ذكره الشريف المرتضى قدس سره في عدّة مواضع ، وذكر كتابه كتاب من لا يحضره الفقيه ، نعم ، في موضع واحد خدش في التفاته الفقهي ، بأنّ الأولى عليه أن يذكر بعض الروايات من الطرف المقابل مع أنّها موجودة في كتابه هذا . « 3 »
هامش
( 1 ) . يشير صاحب الجواهر رضي الله عنه إلى هذا المقطع ، قال : « الشيخ الثقة الجليل الفقيه عبيد اللَّه بن علي بن أبي شعبةالحلبي في أصله الّذي أثنى عليه الصادق عليه السلام عند عرضه عليه وصحّحه واستحسنه ، وقال : « إنّه ليس لهؤلاء - أي المخالفين - مثله » وعدّه الصدوق . من الكتب المشهورة الّتي عليها المعول وإليها المرجع ، بل أمر المرتضى بالرجوع إليه وإلى رسالة ابن بابويه مقدماً لهما على كتاب الشلمغاني ، لمّا سُئل عن أخذ ما يتشكل من الفقه من هذه الثلاثة » . ( جواهر الكلام : ج 13 ص 58 ) . ( 2 ) . جوابات المسائل الميافارقيات : ص 279 ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأولى ) . ( 3 ) . جوابات المسائل الموصليات الثانية : ص 176 - 180 ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأولى ) .