سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا »
« 1 » الضِّدُّ القَرينُ الَّذي يَقتَرِنُ بِهِ . « 2 »
2078 . مجمع البيان عن ابن عبّاس - في سورَةِ الكَوثَرِ - : نَزَلَتِ السّورَةُ فِي العاصِ بنِ وائِلٍ السَّهمِيِّ ، وذلِكَ أنَّهُ رَأى رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَخرُجُ مِنَ المَسجِدِ ، فَالتَقَيا عِندَ بابِ بَني سَهمٍ وَتَحَدَّثا ، وَأُناسٌ مِن صَناديدِ قُرَيشٍ جُلوسٌ فِي المَسجِدِ ، فَلَمّا دَخَلَ العاصُ قالوا :
مَنِ الَّذي كُنتَ تَتَحَدَّثُ مَعَهُ ؟ قالَ : ذلِكَ الأَبتَرُ !
وَكانَ قَد تُوُفِّيَ قَبلَ ذلِكَ عَبدُ اللَّهِ ابنُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَهُوَ مِن خَديجَةَ ، وَكانوا يُسَمّونَ مَن لَيسَ لَهُ ابنٌ أبتَرَ ، فَسَمَّتهُ قُرَيشٌ عِندَ مَوتِ ابنِهِ أَبتَرَ وَصُنبوراً . « 3 »
2079 . تفسير ابن كثير عن ابن عبّاس : إِنَّ العاصَ بنَ وائِلٍ أَخَذَ عَظماً مِنَ البَطحاءِ فَفَتَّهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قالَ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أَيُحيي اللَّهُ تَعالى هذا بَعدَ ما أَرى ؟
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : نَعَم يُميتُكَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُحييكَ ، ثُمَّ يُدخِلُكَ جَهَنَّمَ . « 4 »
13 / 12 جَدُّ بنُ قَيسٍ « 5 »
2080 . تاريخ الطّبريّ عن الزّهريّ : كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَلَّما يَخرُجُ في غَزوَةٍ إلّاكَنّى عَنها وَأَخبَرَ أَنَّهُ يُريدُ غَيرَ الّذي يَصمُدُ لَهُ ، إِلّا ما كانَ مِن غَزوَةِ تَبُوكٍ فَإِنَّهُ بَيَّنَها لِلنّاسِ ؛ لِبُعدِ الشُّقَّةِ وَشِدَّةِ الزَّمانِ ، وَكَثرَةِ العَدُوِّ الَّذي يَصمُدُ لَهُ ، لِيَتَأَهَّبَ النّاسُ لِذلِكَ اهبَتَهُ ، وأَمَرَ
هامش
( 1 ) . مريم : 82 .
( 2 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 54 عن أبي الجارود .
( 3 ) . مجمع البيان : ج 10 ص 836 ، بحار الأنوار : ج 17 ص 203 ؛ أسباب النزول : ص 494 ح 872 ، تفسير الثعلبي : ج 10 ص 307 .
( 4 ) . تفسير ابن كثير : ج 6 ص 580 ، زاد المسير : ج 6 ص 283 ، تفسير ابن أبي حاتم : ج 10 ص 3202 ح 18120 .
( 5 ) . جدّ بن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري ، أبو عبد اللَّه : كان سيد بني سلمة ، وكان منافقاً ، وتخلّف عن تبوك . مات في خلافة عثمان ( راجع : الإصابة : ج 1 ص 575 - 576 الرقم 1113 ) .