2081 . تفسير الطّبريّ عن ابن عبّاس - في قَولِهِ تَعالى :
« سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
« 1 » - : وَذلِكَ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قيلَ لَهُ : أَلا تَغزو بَني الأَصفَرِ ، لَعَلَّكَ أَن تُصيبَ بِنتَ عَظيمِ الرّومِ فَإِنَّهُم حِسانٌ !
فَقالَ رَجُلانِ : قَد عَلِمتَ يا رَسولَ اللَّهِ أَنَّ النِّساءَ فِتنَةٌ فَلا تَفتِنّا بِهِنَّ ، فَائذَن لَنا ، فَأَذِنَ لَهُما . فَلَمَّا انطَلَقا قالَ أَحَدُهُما : إِن هُوَ إِلّا شَحمَةٌ لِأَوَّلِ آكِلٍ !
فَسارَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَلَم يَنزِل عَلَيهِ في ذلِكَ شَيءٌ ، فَلَمّا كانَ بِبَعضِ الطَّريقِ نَزَلَ عَلَيهِ وَهُوَ عَلى بَعضِ المِياهِ :
« لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ »
« 2 » ، وَنَزَلَ عَلَيهِ :
« عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ »
، وَنَزَلَ عَلَيهِ :
« لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »
، وَنَزَلَ عَلَيهِ :
« إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
. « 3 »
13 / 13 عَبدُ اللَّهِ بنُ ابَيٍّ « 4 »
2082 . تفسير القمّي - في قَولِهِ تَعالى :
« اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ »
- : قالَ عَلِيُّ بنُ إِبراهيمَ : إِنَّها نَزَلَت لَمّا رَجَعَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إِلَى المَدينَةِ وَمَرِضَ عَبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ، وَكانَ ابنُهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبدِ اللَّهِ مُؤمِناً ، فَجاءَ إِلى
هامش
( 1 ) . التوبة : 95 .
( 2 ) . التوبة : 42 .
( 3 ) . تفسير الطبري : ج 7 الجزء 11 ص 2 ، الدّر المنثور : ج 4 ص 210 .
( 4 ) . عبد اللَّه بن ابيّ بن سلول : أبوه ابيّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عمرو بن الخزرج ، وسلول امّه ، وهي سلول بنت الحارث الخزاعية ، وبها يعرف . كان من أشراف الخزرج ، وهو في رأس المنافقين القائل : « لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذل » ( راجع : إمتاع الأسماع : ج 1 ص 217 وج 14 ص 343 و 344 ، سبل الهدى والرشاد : ج 12 ص 73 ) .