تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وأَبوهُ يَجودُ بِنَفسِهِ ، فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، بِأَبي أَنتَ وَأُمّي إِنَّكَ إِن لَم تَأتِ أَبي كانَ ذلِك عاراً عَلَينا . فَدَخَلَ إِلَيهِ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَالمُنافِقونَ عِندَهُ ، فَقالَ ابنُهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبدِ اللَّهِ : يا رَسُولَ اللَّهِ ، استَغفِرِ اللَّهَ لَهُ ، فَاستَغفَرَ لَهُ ، فَقالَ الثّاني : أَلَم يَنهَكَ اللَّهُ يا رَسُولَ اللَّهِ أَن تُصَلِّيَ عَلَيهِم أَو تَستَغفِرَ لَهُم ؟ فَأَعرَضَ عَنهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَأَعادَ عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ : وَيلَكَ ! إِنّي خُيِّرتُ فَاختَرتُ ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ :
« اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ » .
« 1 » فَلَمّا ماتَ عَبدُ اللَّهِ ، جاءَ ابنُهُ إِلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : بِأَبي أَنتَ وأُمّي يا رَسولَ اللَّهِ ، إِن رَأَيتَ أَن تَحضُرَ جَنازَتَهُ . فَحَضَرَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَقامَ عَلى قَبرِهِ ، فَقالَ لَهُ الثّاني : يا رَسولَ اللَّهِ ، أَلَم يَنهَكَ اللَّهُ أَن تُصَلِّيَ عَلى أَحَدٍ مِنهُم ماتَ أَبداً وَأَن تَقومَ عَلى قَبرِهِ ؟ فَقالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : وَيلَكَ ! وَهَل تَدري ما قُلتُ ؟ إِنَّما قُلتُ : اللّهُمَّ احشُ قَبرَهُ ناراً ، وَجَوفَهُ ناراً ، وَأَصلِهِ النّارَ . فَبَدا مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ما لَم يَكُن يُحِبُّ . « 2 »

13 / 14 الوَليدُ بنُ عُقبَةَ « 3 »

2083 . تفسير الطّبريّ عن عطاء بن يسار - في قَولِهِ تَعالى :
« أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً
هامش
( 1 ) . التوبة : 80 . ( 2 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 302 ، عوالي اللآلي : ج 2 ص 59 ح 158 نحوه ، بحار الأنوار : ج 22 ص 96 ح 49 . ( 3 ) . الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبان بن أبي عمرو ذكوان بن اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي : أخو عثمان بن‌عفّان لُامّه ، امّهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وكان شديداً على المسلمين ، كثير الأذى لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد أسر يوم بدر فافتداه . أسلم الوليد وأخوه عمارة يوم الفتح . ونشأ الوليد بعد ذلك في كنف عثمان إلى أن استخلف ، فولّاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقّاص . ولمّا قتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة ، فلم يشهد مع عليّ ولا مع غيره ، ولكنّه كان يحرّض معاوية على قتال عليّ بكتبه وبشعره . ومات في خلافة معاوية ( راجع : الإصابة : ج 6 ص 481 - 483 الرقم 9167 ، الطبقات الكبرى : ج 6 ص 24 - 25 ، المعجم الكبير : ج 22 ص 149 - 150 ذيل ح 403 ، مستدركات علم رجال الحديث : ج 8 ص 109 الرقم 15727 ) .