الجُدرانِ ، وأكلِ الطَّعامِ ألواناً بَعدَ ألوانٍ ؛ لِباساً لَم يَدَع لَكَ شَعراً ناعِماً كُنتَ مُطعَمَهُ « 1 » إلّا بَيَّضَهُ ، ولا عَيناً كُنتَ تُبصِرُ بِها إلى حَبيبٍ إلّافَقَأَها . هذا ما أعَدَّ اللَّهُ لِلمُجرِمينَ ! « 2 »
1193 . عنه عليه السلام : - في خُطبَةٍ لَهُ طَويلَةٍ - : فَتَصيرُ - يا ذَا الدّلالِ وَالهَيئَةِ وَالجَمالِ - إلى مَنزِلَةٍ شَعثاءَ ، ومَحَلَّةٍ غَبَراءَ ، فَتُنَوَّمُ عَلى خَدِّكَ في لَحدِكَ ، في مَنزِلٍ قَلَّ زُوّارُهُ ، ومَلَّ عُمّالُهُ ، حَتّى تُشَقَّ عَنِ القُبورِ ، وتُبعَثَ إلَى النُّشورِ ، فَإِن خُتِمَ لَكَ بِالسَّعادَةِ صِرتَ إلَى الحُبورِ « 3 » ، وأنتَ مَلِكٌ مُطاعٌ ، وآمِنٌ لا يُراعُ ، يَطوفُ عَلَيكُم وِلدانٌ كَأَنَّهُمُ الجُمانُ بِكَأسٍ مِن مَعينٍ بَيضاءَ لَذَّةٍ لِلشّارِبينَ . أهلُ الجَنَّةِ فيها يَتَنَعَّمونَ ، وأهلُ النّارِ فيها يُعَذَّبونَ ، هؤُلاءِ فِي السُّندُسِ وَالحَريرِ يَتَبَختَرونَ ، وهؤُلاءِ فِي الجَحيمِ وَالسَّعيرِ يَتَقَلَّبونَ ، هؤُلاءِ تُحشى جَماجِمُهُم بِمِسكِ الجِنانِ ، وهؤُلاءِ يُضرَبونَ بِمَقامِعِ النّيرانِ ، هؤُلاءِ يُعانِقونَ الحورَ في الحِجالِ ، وهؤُلاءِ يُطَوَّقونَ أطواقاً فِي النّارِ بِالأَغلالِ ، في قَلبِهِ فَزَعٌ قَد أعيَا الأَطِبّاءَ ، وبِهِ داءٌ لا يَقبَلُ الدَّواءَ . « 4 »
هامش
( 1 ) . كذا ، وليست عبارة : « كنت مطعمه » في ج 7 من بحار الأنوار .
( 2 ) . صفات الشيعة : ص 123 ح 63 عن محمّد بن الحنفيّة ، بحار الأنوار : ج 7 ص 220 ح 32 وج 68 ص 172 ح 31 .
( 3 ) . الحُبُور : السرور ( الصحاح : ج 2 ص 620 « حبر » ) .
( 4 ) . الأمالي للطوسي : ص 652 ح 1353 عن شريح القاضي ، بحار الأنوار : ج 77 ص 371 ح 35 .