تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

6 . حارِثَةُ بنُ سُراقَةَ « 1 »

1029 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - لِأُمِّ حارِثَةَ وَقَد أُصِيبَ ابنُها يَومَ بَدرٍ - : يا أُمَّ حارِثَةَ ! إِنَّها جَنَّةٌ فِي جَنَّةٍ ، وَإِنَّ ابنَكِ أَصابَ الفِردَوسَ الأَعلى ، وَالفِردَوسُ رَبوَةُ الجَنَّةِ وَأَوسَطُها وَأَفضَلُها . « 2 » 1030 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد عن الواقديّ : أَصابَ حارِثَةَ بنَ سُراقَةَ وَهُو يَكرَعُ « 3 » فِي الحَوضِ سَهمٌ غَرَبٍ « 4 » مِنَ المُشرِكِينَ فَوَقَعَ فِي نَحرِهِ فَماتَ . . . فَلَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِن بَدرٍ جاءَت أُمُّهُ إِلَيهِ ، فَقالَت : يا رَسُولَ اللَّهِ ! قَد عَرَفتَ مَوضِعَ حارِثَةَ فِي قَلبِي ، فَأَرَدتُ أَن أَبكِيَ عَلَيهِ ، ثُمَّ قُلتُ : لا أَفعَلُ حَتَّى أَسأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَنهُ ؛ فَإِن كانَ فِي الجَنَّةِ لَم أَبكِهِ ، وَإِن كانَ فِي النّارِ بَكَيتُهُ فَأَعوَلتُهُ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : هَبِلتِ ، أَجَنَّةٌ واحِدَةٌ ! إِنَّها جِنانٌ كَثِيرَةٌ ، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفِي الفِردَوسِ الأَعلى . قالَت : فَلا أَبكِي عَلَيهِ أَبَداً . « 5 »
هامش
( 1 ) . هُوَ حارِثَةُ بنُ سُراقَةَ بنِ الحارِثِ بنِ عَدِيِّ بنِ مالِكٍ ، وَأُمُّهُ أُمُّ حارِثَةَ اسمُها الرَّبِيعُ بِنتُ النَّضرِ ، وَهِيَ عَمَّةُ أَنَسِ بنِ مالِكِ بنِ النَّضرِ خادِمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، شَهِدَ بَدراً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَقُتِلَ يَومَئِذٍ شَهِيداً ، وَكانَ أَوَّلَ فارِسٍ استُشهِدَ ( راجع : الطبقات الكبرى : ج 3 ص 510 وأسد الغابة : ج 1 ص 650 الرقم 993 وموسوعة حياة الصحابة : ج 2 ص 595 الرقم 1404 ) ( 2 ) . سنن الترمذي : ج 5 ص 327 ح 3174 ، مسند ابن حنبل : ج 4 ص 518 ح 13743 ، السنن الكبرى : ج 9 ص 281 ح 18540 ، صحيح البخاري : ج 3 ص 1034 ح 2654 ، المعجم الكبير : ج 24 ص 263 ح 665 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 8 ص 481 ح 61 وليس في الثلاثة الأخيرة ذيله من « والفردوس ربوة الجنّة . . . » وكلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج 11 ص 670 ح 33241 . ( 3 ) . يَكْرَعُ المَاءَ : إذا تَنَاوَلَهُ بِفيهِ من موضعه من غير أن يشرب بكفّيه ولا بإناء ( الصحاح : ج 3 ص 1275 « كرع » ) . ( 4 ) . أصابَهُ سَهمُ غَرْبٍ وغَرَبٍ : إذا كان لا يدري مَن رماه ( لسان العرب : ج 1 ص 641 « غرب » ) . ( 5 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 147 ؛ بحار الأنوار : ج 19 ص 341 .
الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 367 | محمد الريشهري