تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

2 . أَبُو ذَرٍّ الغِفارِيُّ « 1 »

1022 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما أَظَلَّتِ الخَضراءُ وَلا أَقَلَّتِ الغَبراءُ « 2 » عَلى ذِي لَهجَةٍ أَصدَقَ مِن أَبِي ذَرٍّ ، يَعِيشُ وَحدَهُ ، وَيَمُوتُ وَحدَهُ ، وَيُبعَثُ وَحدَهُ ، وَيَدخُلُ الجَنَّةَ وَحدَهُ . « 3 »

3 . أَبُو طالبٍ « 4 »

1023 . إيمان أبي طالب عن عبد الرحمن بن كثير : قُلتُ لِأَبِي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ النَّاسَ يَزعُمُونَ أَنَّ أَبا طالِبٍ فِي ضَحضاحٍ « 5 » مِن نارٍ ! فَقالَ : كَذَبُوا ، ما بِهذا نَزَلَ جَبرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ؛
هامش
( 1 ) . هُوَ جُندَبُ بنُ جُنادَةَ وَهُوَ مَشهُورٌ بِكُنيَتِهِ ، أَحَدُ أَجِلّاءِ الصَّحابَةِ وَالسّابِقِينَ إِلَى الإِيمانِ ، جاءَ إِلى مَكَّةَ قادِماً مِن البادِيَةِ ، وَكانَ مُوحِّداً قَبلَ الإِسلامِ ، وَكانَ فَرِيداً فَذّاً فِي صِدقِهِ وَصراحَةِ لَهجَتِهِ كما قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ، كانَ شَدِيدَ الذَّبِّ عَن مَوقِعِ الوَلايَةِ العَلَوِيَّةِ ، وَهُو أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ لَم يُفارِقُوا عَلِيّاً قَطُّ . وَصَرَخاتُهُ بِوَجهِ الظُّلمِ مَلَأَتِ الآفاقَ وَاشتَهَرَت فِي التّارِيخِ ، وَلَم يُطِقهُ مُعاوِيةُ فِي الشّامِ فَرُدَّ إِلَى المَدِينَةِ بِأَمرٍ مِن عُثمانَ ، وَلكِن لَم يَتَغَيَّر مَوقِفُ أَبِي ذَرٍّ مِن الخَلِيفَةِ ، وَلَم يُجدِ التَّرغِيبُ وَالتَّرهِيبُ مَعَهُ ، وَأَبعَدَهُ الخَلِيفَةُ ، إِلَى الرَّبَذَةِ حَتَّى ماتَ سَنَةَ 32 ه ( راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج 12 ص 21 - 24 وسير أعلام النبلاء : ج 2 ص 46 الرقم 10 والطبقات الكبرى : ج 4 ص 222 وأنساب الأشراف : ج 6 ص 166 والكافي : ج 8 ص 206 ح 251 ورجال الكشّي : ج 1 ص 98 ح 48 ) . ( 2 ) . الغَبْراءُ : الأرضُ ، والخضراءُ : السماءُ ؛ لِلَونِهما ( النهاية : ج 3 ص 337 « غبر » ) . ( 3 ) . رجال الكشيّ : ج 1 ص 98 ح 48 ، روضة الواعظين : ص 311 ، بحار الأنوار : ج 22 ص 398 ح 4 . ( 4 ) . اسمُهُ « عَبدُمَنافٍ » وقالَ بَعضٌ : إنَّ اسمَهُ « عِمرانُ » وقيلَ ، : « شَيبَةُ » . ولَقَبُهُ « شَيخُ الأَبطَحِ » و « سَيِّدُ البَطحَاءِ » و « رئيسُ مَكَّةَ » . وهُوَ ابنُ عَبدِ المُطَلِّبِ بنِ هاشمٍ ، وعَمُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ووالِدُ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ عليه السلام . وُلِدَ في مَكَّةُ المُكَرَّمَةِ سَنَةُ 535 مِيلادِيَّةَ ، وقَبلَ 35 عامَاً مِن وِلادَةِ النَّبِيِّ الأعظَمِ صلى الله عليه وآله . كَفِلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله بَعدَ رَحيلِ أبيهِ عَبدِ المُطَلِّبِ ، وبَذَلَ في رعايَتِهِ والحِفاظِ عَلَيهِ الغالي والنَّفيس . كانَ عَلى دينِ إبراهيمَ الخَليلِ عليه السلام ، فَلَمّا بَزغَتِ شَمسُ النُّبُوَّةِ في نَبِيِّنا الأعظَمِ صلى الله عليه وآله آمَنَ بِرِسالَتِهِ المَيمُونَةِ . وقَضى نَحبَهُ قَبلَ الهِجرَةِ بِسَنَةٍ واحِدَةٍ ، فَشَيَّعَهُ النَّبِيٌ صلى الله عليه وآله ، ودُفِنَ في مَقبَرَةِ الحَجُّون ( راجع : أبو طالب تجلي إيمان « بالفارسية » » : ص 1 و 2 و 15 و 16 ، وكتاب : إيمان أبي طالب ، وكتاب : أبو طالب مؤمن قريش ) . ( 5 ) . الضَّحْضَاح في الأصل : ما رَقّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين ، فاستعاره للنار ( النهاية : ج 3 ص 75 « ضحضح » ) .
الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 364 | محمد الريشهري