8 . حَنظَلَةُ « 1 »
1034 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : رَأَيتُ المَلائِكَةَ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ تُغَسِّلُ حَنظَلَةَ بِماءِ المُزْنِ « 2 » فِي صِحافٍ مِن فِضَّةٍ . « 3 »
9 . زَيدُ بنُ حارِثَةَ « 4 »
1035 . المغازي عن عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الجبّار بن عمارة : لَمّا التَقَى النّاسُ
هامش
( 1 ) . كانَ أبُوهُ أبو عامِرٍ راهِبَاً ، وكانَ مِنَ الأنصارِ ومِن قَبِيلَةِ الأوسِ ، أسلَمَ عَلى خِلافِ أبيهِ ، وشارَكَ في مَعرِكَةِ أحُدٍ واستُشهِدَ فيها .
عُرِفَ بِغَسيلِ المَلائِكَةِ لأَنَّهُ استُشهِدَ مُجنَبَاً ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : « تغسله الملائكة » ( راجع : الإصابة : ج 2 ص 119 الرقم 1868 والاستيعاب : ج 1 ص 432 الرقم 567 ) .
( 2 ) . المُزنَة : المَطْرَةُ ، والمُزن : السحاب عامّة ، وقيل : السحاب ذو الماء واحدته مُزنة ( لسان العرب : ج 13 ص 406 « مزن » ) .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 159 ح 445 ، تفسير القمّي : ج 1 ص 118 وفيه « ذهب » بدل « فضّة » وج 2 ص 110 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 47 ح 2 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 271 عن الواقدي ، تاريخ دمشق : ج 27 ص 424 وليس فيه ذيله من « بماء المُزن . . . » ، كنز العمّال : ج 11 ص 674 ح 33257 نقلًا عن ابن سعد عن خزيمة بن ثابت .
( 4 ) . هُوَ زيدُ بنُ حارِثَةَ بنِ شَراحيلَ ، وأمُّهُ سَعدى بنتُ ثَعلَبَةَ . لمّا ذَهَبَت أمُّهُ سَعدى إلى قَومِها بَني معن - من قَبيلَةِ طِيّ - حَدَثَ نِزاعٌ بينَ قَبيلَتَي بَني معن وبَني يَقين ، فَأَخَذَ زيدٌ إلى سوقِ عُكاظ لِبِيعِهِ ، فاشتَراهُ حَكيمُ بنُ حِزام لِعَمَّتِهِ خَديجَةَ بِنتِ خُويلِد ، فَلَمّا تَزَوَّجَت خَديجَةُ بِالنَّبِيِ صلى الله عليه وآله أهدَتهُ إلَيهِ ، فَقَضى حَياتَهُ إلى جانِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، ولُقِّبَ ب « حُبُّ رَسولِ اللَّهِ » .
هُوَ مِن أوائِلِ الذينَ دَخَلُوا فِي الإسلامِ ، وكانَ يُحِبُّ النَّبِيَّ ويُلازِمُهُ ، حَتّى سَمّاهُ النّاسُ « زيدَ بنَ مُحَمَّدٍ » ، فَلَمّا نَزَلَ قَولُهُ تَعالى« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ »سَمّاهُ المُسلِمُونَ « زيدَ بنَ حارِثَةَ » . وكانَ أصغَرَ مِنَ النَّبِيِّ بِعَشرِ سِنينَ .
شارَكَ في جَميعِ السَّرايا الّتي بَعَثَها النَّبِيُ صلى الله عليه وآله بَل كانَ هُوَ القائِدُ لَها ، كما شارَكَ في حُرُوبِ صَدرِ الاسلامِ ، وكانَ مِنَ الرُّماةِ الماهِرينَ . وفي عامِ 8 لِلهِجرَةِ عَيَّنَهُ النَّبِيُّ قائِدَاً في وَقعَةِ مُؤتَةَ ، فاستُشهِدَ فيها وكانَ لَهُ مِنَ العُمرِ 55 عامَاً ( راجع : الطبقات الكبرى : ج 3 ص 40 - 47 وسير أعلام النبلاء : ج 1 ص 220 الرقم 36 ) .