17 / 2 عِدَّةٌ مِن أَصحابِ النَّبِيِّ 9
1 . أَبُو الدَّحداحِ « 1 »
1021 . تفسير القرطبي عن زيد بن أسلم : لَمّا نَزَلَ :
« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً »
« 2 » قال أبُوالدَّحداحِ : فِداكَ أبي وامّي يا رَسولَ اللَّهِ ! إنَّ اللَّهَ يَستَقرِضُنا وهُوَ غَنِيٌّ عَنِ القَرضِ ؟ !
قالَ : نَعم ، يُريدُ أن يُدخِلَكُمُ الجَنَّةَ بِهِ . قالَ : فَإِنّي إن أقرَضتُ رَبّي قَرضاً يَضمَن لي بِهِ ولِصَبِيَّتِي الدَّحداحَةَ « 3 » مَعِيَ الجَنَّةَ ؟ قالَ : نَعَم .
قالَ : فَناوِلني يَدَكَ ، فَناوَلَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَدَهُ . فَقالَ : إنَّ لي حَديقَتَينِ ؛ إحداهُما بِالسّافِلَةِ وَالاخرى بِالعالِيَةِ ، وَاللَّهِ ! لا أملِكُ غَيرَهُما ، قَد جَعَلتُهُما قَرضاً للَّهِ تَعالى .
قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : اجعَل إحداهُما للَّهِ ، وَالاخرى دَعها مَعيشَةً لَكَ ولِعِيالِكَ .
قالَ : فَأُشهِدُكَ يا رَسولَ اللَّهِ ، أنّي قَد جَعَلتُ خَيرَهُما للَّهِ تَعالى ، وهُوَ حائِطٌ فيهِ سِتُّمِئَةِ نَخلَةٍ .
قالَ : إذاً يَجزيكَ اللَّهُ بِهِ الجَنَّةَ .
فَانطَلَقَ أبُو الدَّحداحِ حَتّى جاءَ أُمَّ الدَّحداحِ ، وهِيَ مَعَ صِبيانِها فِي الحَديقَةِ تَدورُ تَحتَ النَّخلِ ، فَأَنشَأَ يَقولُ :
هامش
( 1 ) . أبو الدَّحداحِ ، ويُقالُ : أبوالدَّحداحَةِ ، فُلانُ بنُ الدَّحداحَةِ مَذكورٌ فِي الصَّحابَةِ ، لا أقِفُ عَلى اسمٍ ولا نَسَبٍ أكَثرَ مِن أنَّهُ مِنَ الأنصارِ ؛ حَليفٌ لَهُم . وقَد قيلَ : إنَّ أبا الدَّحداحِ هذا اسمُهُ ثابِتُ بنُ الدَّحداحِ . . . ( الاستيعاب : ج 4 ص 210 الرقم 2969 وراجع : أسد الغابة : ج 5 ص 185 ، الإصابة : ج 7 ص 101 ) .
( 2 ) . البقرة : 245 .
( 3 ) . كذا في المصدر ، وجاء في تفسير الثعلبي كما يلي : « قالَ : فَزَوجِي امُّ الدَّحدَاحِ مَعِي ؟ قالَ : نَعَم . قال : الدَّحداحُ مَعِي ؟ قالَ : نَعَم » ، وهو الأصحّ .