شرح
الأصول معلومة النسبة بالشياع والسند للتبرك .
أقول : ذلك ذكر للتأييد ، وهو على ما ذكرت أيضا ليس بخال عنه سيّما بملاحظة أنّ الأخذ عنه بتلك الكيفية يشير إلى كونه شيخ الإجازة ، كما أنّ الظاهر أنّه في الواقع أيضا كذلك . وقد مرّ في الفائدة الثالثة حالهم مع اعترافه بكونهم في أعلى درجات الوثاقة ، على أنّه سيعترف بعدالة محمّد بن إسماعيل البندقي ويصحّحها « 1 » بكونه من مشايخ الإجازة ، مع أنّ إبراهيم أولى بذلك قطعا كما لا يخفى على المطّلع بأحوالهما من الرجال وكتب الأخبار ، وما ذكره ههنا آت هناك جزما ، ولم يتأمّل فيه من جهته ، فتأمّل . على أنّ ما ادّعاه من الظهور محل تأمّل .
فإنّ دعوى معلومية الأصول بجميع ما فيها فردا فردا وبالخصوص بالخصوص وما في كلّ حديث من الكيفيّات لعلّه لا تأمّل في فسادها ، بل قد أشرنا في الرسالة المعمولة في الاجتهاد والأخبار : عدم معلومية الأصول لهم بتمامها . على أنّه على هذا ما كانوا يحتاجون إلى ملاحظة الواسطة - ولما كان فرق بين الثقات وغيرهم في الوساطة كما ذكرت - وقد بيّنا فساد ذلك في الرسالة « 2 » ، ونشير ههنا إلى الكلّ في الجملة بأن لاحظ تراجم وتأمّل فيها يظهر لك ما ذكرنا ، مثل : ترجمة أحمد بن محمّد بن خالد ويونس بن عبد الرحمن والحسن بن سعيد وزيد الزرّاد ومحمد بن أورمة
هامش
( 1 ) قال في بلغة المحدّثين : 404 : مجهول ، إلّا أنّ الظاهر جلالته لكونه من مشايخ الإجازة .
( 2 ) رسالة الاجتهاد والأخبار : 112 - 122 و 145 و 188 ، ضمن الرسائل الاصوليّة .