تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
سيّما ومن الترجيحات ، فتأمّل . وقوله : ولو سلم . . . وبعد اللتيا والّتي . يدلّ على تأمّل منه ، وليس في مكانه كما لا يخفى ، وخصوصا بعد ملاحظة أنّ نشر الحديث لا يتحقّق ظاهرا إلّا بالقبول ، مع أنّ الظاهر أنّ انتشاره عندهم من حيث العمل والاعتماد والبناء لا بمجرّد القصّة والحكاية ، أو لأن يضمّ مع غيره فيتحقّق الكثرة فيعتمد على الكثير كما هو ظاهر . ويشير إليه قدحهم وإخراجهم الأجلّة بسبب مسامحتهم في الأخذ ، وأنّهم ما كانوا ينقلون حديثهم ويروون ويكتبون ، وأنّه ما انتشر حديثهم فيهم « 1 » ، بل وكانوا يحذّرون عنه . على أنّ ضمّ المرسل والمجهول بل والضعيف « 2 » له فائدة وتأييد بلا شبهة ، ولذا ديدن المتأخّرين الإتيان بها في مقام التأييد « 3 » ، وأقليّة الفائدة لا توجب الأذيّة - وليس وجوده كعدمه « 4 » - بل وعدمها أيضا . فإن قلت : لعلّ الإيذاء صونا للناس من الإغرار . قلت : هذا مشترك وشاهد على ما ذكرنا ، على أنّهم استثنوا من كتاب محمّد بن أحمد ما استثنوا ولم يستثنوا رواياته . وبالجملة : بعد التأمّل لا يبقى تأمّل . ثمّ قال : وإكثار ولده من الرواية عنه لا يعطي تعديله ، لأنّ الظاهر أنّ
هامش
( 1 ) في « م » بدل فيهم : فيه . ( 2 ) في « م » بعد والضعيف زيادة : مطلقا . ( 3 ) في « أ » و « م » والحجريّة بدل مقام التأييد : مقامه . ( 4 ) وليس وجوده كعدمه ، لم ترد في « أ » و « م » والحجريّة .