شرح
الرواية عنه ، وكذا استقامة رواياته وكونها مفتي بها بين الأصحاب ، إلى غير ذلك من أسباب القوّة كما مرّ الإشارة إليها في تلك الفائدة .
ونقل المحقّق البحراني عن بعض معاصريه - والظاهر من طريقته أنّه خالي العلّامة رحمه اللّه - توثيقه عن جماعة وقوّاه ؛ لأنّ اعتماد جلّ أئمّة الحديث من القميّين على حديثه لا يتأتى مع عدم علمهم بثقته ، مع أنّهم كانوا يقدحون بأدنى شيء ، كما أنّهم غمزوا في أحمد بن محمّد بن خالد مع ثقته وجلالته بأنّه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، مع أنّ ولده الثقة الجليل اعتمد في نقل الأخبار جلّها عنه ، وأيضا تتبّع ما رواه من الأخبار يشهد بضبطه وحفظه وكثرة روايته . مع أنّه ورد عنهم عليهم السّلام : « اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا « 1 » » « 2 » .
قلت : وسيجيء في آخر الكتاب في الفائدة التاسعة كثير من هذا الباب .
ثمّ قال : واعتمد ثقة الإسلام عليه مع قرب عهده به في أكثر أخباره « 3 » .
ونقل عن البهائي رحمه اللّه عن أبيه أنّه كان يقول : إنّي لأستحيي أن لا أعدّ حديثه صحيحا « 4 » .
هامش
( 1 ) أورد أبو عمرو الكشّي هذا الحديث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . انظر رجال الكشّي :
3 / 1 .
( 2 ) انظر كتاب الأربعين للمجلسي : 507 الحديث 35 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) انظر معراج أهل الكمال : 87 وتعليقات على من لا يحضره الفقيه للشيخ البهائي ( مخطوط ) في شرحه للحديث الرابع من الفقيه الجزء الأوّل .