شرح
وبالجملة : التأمّل في الرجال بخصوصه يغني عن دليل آخر ، مع أنّ انحصار روايته في الأصول دون غيره من غير الثقات لعلّه لا يخلو عن بعد ، ومخالف لما يظهر من بعض تلك التراجم ، ومن أراد التفصيل فليطلب من الرسالة . وسيجيء في محمّد بن إسماعيل البندقي ما يزيد التحقيق ، ومرّ في صدر الرسالة في الفائدة الثالثة ما يزيد التحقيق .
ثمّ قال : وليس في روايته عن أبيه بأكثر من رواية الحسين بن محمّد الثقة « 1 » وأمثاله عن المعلّى بن محمّد الضعيف « 2 » بالاتّفاق .
وفيه : أنّ الامارات الظنيّة لم يسدّ باب التخلّف فيها - فضلا عن المؤيّدات - وإلّا لا يكاد يتحقّق امارة يستند إليها ، إلّا أنّ توثيقاتهم قد كثر التخلّف والاختلاف فيها ، وكذا العام قد كثر التخصيص فيه إلى غير ذلك ، نعم كثرة التخلّف موهنة ، وضعف المعلّى باتّفاق مثل جش ونظائره لا يوجب ضعفه عند الحسين وأضرابه ، فتأمّل .
وقول المصنّف عن جش : فيه نظر .
لعلّ وجهه عدم دركه الرضا عليه السلام باعتقاده ، يشير إليه ما سيجيء في علي بن إبراهيم الهمداني ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) هو الحسين بن محمّد بن عامر ، أو ابن محمّد بن عمران ، وثّقه النجاشي والعلّامة وغيرهما ، وقال السيّد الداماد : هو من أجلّاء مشايخ الكليني . ومن أراد المزيد فليراجع منتهى المقال 3 : 68 / 919 و 921 وتنقيح المقال 1 : 342 / 3051 ( حجري ) ومعجم رجال الحديث 7 : 83 / 3625 و 3630 .
( 2 ) انظر رجال النجاشي : 418 / 1117 والخلاصة : 409 / 2 .