وتعيينه ، كقوله عز من قائل :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » ، أو أن تقصد بذلك أن السامع غبي لا يتميز الشيء عنده إلا بالحس ، كقول الفرزدق في خطابه جريرا « 2 » :
أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع
أو أن تقصد بقربه تحقيره واسترذاله ، كما قالت عائشة : يا عجبا لابن عمرو هذا ! ! محقرة له ، وهو عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وكما يحكيه عز وعلا عن الكفار :
ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا
« 3 » . وفي موضع آخر :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
« 4 » وفي موضع آخر :
أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ
« 5 » . ومنه :
وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ
« 6 » . وكما يحكيه القائل عن امرأته « 7 » :
تقول ودقّت نحرها بيمينها * أبعلي هذا بالرّحا المتقاعس ؟
وببعده تعظيمه ، كما تقول في مقام التعظيم : ذلك الفاضل ، وأولئك الفحول .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 5 .
( 2 ) البيت من الطويل وهو للفرزدق في ديوانه ( 11 / 418 ) ، وأساس البلاغة ( جمع ) ، والإشارات والتنبيهات 184 ، والإيضاح ( 1 / 9 / 1 ) ، ( والتبيان 1 / 157 ) .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 26 وسورة المدثر الآية : 31 .
( 4 ) سورة الفرقان ، الآية : 41 .
( 5 ) سورة الأنبياء ، الآية : 36 .
( 6 ) سورة العنكبوت ، الآية : 64 .
( 7 ) البيت من الطويل وهو لهذلول بن كعب العنبري في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 696 وبلا نسبة في خزانة الأدب 8 / 430 ، والخصائص ( 1 / 245 ) والدرر ( 1 / 293 ) وورد في بعض الروايات : خ خ وصكت بدل ( ودقت ) .