أو كان المسند إليه حصة معهودة من الحقيقة ، كما إذا قال لك قائل : خ خ جاءني رجل من قبيلة كذا ، أو رجلان أو رجال ، فتقول له : خ خ الرجل الذي جاءك أعرف ، أو الرجلان اللذان جاآك ، أو الرجال الذين جاءوك . وفي التنزيل :
وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ
« 1 » ، وفي موضع آخر :
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
« 2 » .
وتقرير ما ذكرنا من إفادة اللام الاستغراق أو العهد ، يذكر في الفن الثالث ، إن شاء اللّه تعالى .
تعريف المسند إليه بالإضافة :
وأما الحالة التي تقتضي التعريف بالإضافة ، فهي متى لم يكن للمتكلم إلى إحضاره في ذهن السامع طريق سواها أصلا ، كقولك : خ خ غلام زيد .
إن لم يكن عندك منه شيء سواه ، أو عند سامعك ، أو طريق سواها أخصر ، والمقام مقام اختصار ، كقوله « 3 » :
هواي مع الركب اليمانين مصعد . . . * جنيب وجثماني بمكّة موثق
أو لأن في إضافته حصول مطلوب آخر ، مثل أن تغني عن التفصيل المتعذر ، أو الأولى تركه بجهة من الجهات ، كقوله « 4 » :
بنو مطر يوم اللقاء كأنّهم . . . * أسود لها في غيل خفّان أشبل
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآيات 36 - 38 .
( 2 ) سورة المزمل ، الآيات 15 - 16 .
( 3 ) البيت من الطويل وهو لجعفر بن علبة في معاهد التنصيص ( 1 / 120 ) وبلا نسبة في تاج العروس ( 12 / 182 ) ( شعر )
( 4 ) البيت من الطويل وهو لمروان بن أبي حفصة يمدح معن بن زائدة الشيباني ، وبنو مطر قومه بطن من شيبان ، انظر ديوانه ( 257 ) والإيضاح ( 1 / 125 ) والتبيان ( 1 / 148 ) . وبعده :هم المانعون الجار حتى كأنما . . . * لجارهم فوق السماكين منزل
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا . . . * أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا