إنّ الذي سمك السّماء بني لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول
وربما جعل ذريعة إلى تحقيق الخبر ، كقوله « 1 » :
إنّ التي ضربت بيتا مهاجرة * بكوفة الجند غالت ودّها غول
وربما جعل ذريعة إلى التنبيه للمخاطب على خطأ ، كقوله :
إنّ الذين ترونهم إخوانكم * يشفي غليل صدورهم أن تصرعوا « 2 »
أو على معنى آخر ، كقوله « 3 » :
إنّ الذي الوحشة في داره * يؤنسه الرحمة في لحده
وربما قصد بذلك أن يتوجه ذهن السامع إلى ما سيخبر به عنه منتظرا لوروده عليه ، حتى يأخذ منه مكانه إذا ورد ، كقوله « 4 » :
والذي حارت البرية فيه * حيوان مستحدث من جماد
وفي هذه الاعتبارات كثرة ، فحم لها حول ذكائك .
المسند إليه اسم إشارة :
وأما الحالة التي تقتضي كونه اسم إشارة : فهي متى . صح إحضاره في ذهن السامع بوساطة الإشارة إليه حسّا ، واتصل بذلك داع ، مثل أن لا يكون لك أو لسامعك طريق
هامش
( 1 ) البيت من البسيط وقائله عبدة بن الطيب واسم أبيه يزيد بن عمرو ، شعره ( 59 ) ، التبيان للطيبي ( 1 / 155 ) بتحقيقى وتاج العروس ( 24 / 341 )
( 2 ) البيت من الكامل وهو لعبدة بن الطيب وهو شاعر مخضرم . ( شعره / 48 ) ، التبيان ( 1 / 156 ) المفضليات ( 147 ) شرح عقود الجمان ص 67 ) معاهد التنصيص ( 1 / 100 ) .
( 3 ) البيت من السريع وقائله أبو العلاء المعرى ، سقط الزند ( 28 ) والتبيان للطيبي ( 1 / 156 ) .
( 4 ) البيت من الخفيف وصاحبه أبو العلاء المعرى سقط الزند ( 2 / 1004 ) والإيضاح ص 135 ، ومعاهد التنصيص ( 1 / 135 ) وعقود الجمان ( 1 / 68 ) .