الدلالة عليه ، وهو معنى الفاعلية والمفعولية ، وكونها مضافا إليها ، وعلة كون الصرف في الأسماء أصلا ؛ لتقيدها بما يقتضي الجر ، كفاه تقيدها بما يقتضي أخويه ، واستدعاء دخول الجر فيها عدم منع التنوين منها ، كما ستقف عليه ، وعلة كون البناء لغير الأسماء ، وكونه على السكون أصلا ؛ لانتفاء موجب التحريك جريا [ على ] « 1 » الظاهر ، وعلة كون الفعل في باب العمل [ العمل أصلا ] « 2 » ، لظهور كونه داعيا ، أو كون الداعي معه إلى الإعراب لتقيد الاسم معه في نحو : عرف زيد عمرا ، بالفاعلية والمفعولية .
والاسم ، وإن كان يتقيد معه في نحو : غلام زيد ، بالكون مضافا إليه ، لا يلزم مع الفعل في قرن ؛ لقلة التقيد معه بالنسبة إلى الفعل .
وعلى الثانية : الكلام في : تقدم الفاعل [ والمفعول ] « 3 » والمضاف إليه في الاعتبار ، وتوزيع الرفع والنصب والجر عليها على ما وزعت ، لما أن الفعل المتقدم في الاعتبار حيث لم يقم [ وحده ] « 4 » في باب الخبر بالفائدة ، واستتبع فاعله ومفعوله ، إذ هما أقرب شيئين إليه ، تقدم الفاعل والمفعول والمضاف إليه في الاعتبار ، وحيث كان الفاعل في الاعتبار أقوى لامتناع الفائدة بدونه ، والمفعول أضعف لكونه [ بخلافه ] « 5 » ، والمضاف إليه بين بين ، لشموله إياهما ، وشهد [ الحس ] « 6 » للضم بكونه أقوى الحركات ، وللفتح بكونه أضعفها ، وللكسر بكونه بين بين ، جعل الرفع للفاعل والنصب للمفعول ، والجر للمضاف إليه اعتبارا للتناسب .
هامش
( 1 ) في ( غ ) : عن .
( 2 ) في ( غ ) ( في باب أصلا ) وفي ( ط ، د ) في باب العمل أصل .
( 3 ) في ( غ ) : والمفصول .
( 4 ) في ( غ ) : حده .
( 5 ) في ( غ ) : بخلاف .
( 6 ) في ( غ ) : الحسم .