تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وأما السكون الوقفي نحو : بكر غلام ، فقد هون الخطب فيه كونه طارئا لا يلزم . وعقلي : وهو [ وروده ] « 1 » ، وأنه شيء لا نوع له ، كما تعلم . حيث [ ورود ] « 2 » شيء ذي أنواع مطلوب ، مثل أن تكون الكلمة دالة على مسمى من حيث ذلك المسمى فقط ، ثم تقع في التركيب ، وتقيد مسماها بقيد مطلوب المعلومية ، فيحتاج إلى دلالة عليه . وأنت تعلم أن التركيب الساذج ، وهو ورود كلمة بعد أخرى لكونه مشترك لدلالة لمجيئه تارة لمعنى ، وأخرى لمجرد التعديد ، لا يصلح دليلا على ذلك ، فيلزم حينئذ ، بعد الهرب عن وضع شيء مفارق للكلمة يدل على قيد غير مفارق لمعناها ، لخروجه عن حد التناسب ، مع [ إمكان ] « 3 » رعايته التصرف فيها ، إما بزيادة أو نقصان أو تبديل ، لامتناع اعتبار رابع هنا بشهادة التأمل بعد الهرب عن الجمع بين اثنين منها أو أكثر ، تقليلا للتصرف ، لكن لزوم الثقل للأول ، وعدم المناسبة للثاني ، وهو نقصان الكلمة لا زدياد المعنى ، مانع عن ذاك ، وعلى امتناعه فيما إذا كان على حرف واحد مع الظفر بما هو عارض جميع ذلك وهو تبديل حالة بحالة من الأحوال الأربع الحركات والسكون لما في غير هذا التبديل ، وهو إذ ذاك بعد رعاية أن يقع التصرف في الكلمة لما ذكرنا . وإنما يقع فيها إذا لم تبطل بالكلية ليس إلا ، بتبديل حرف منه بحرف ، أو مكان [ لذلك بمكان ] « 4 » ، أعني القلب لا غير ، بشهادة الاستقراء الصحيح ، بعد الهرب عن الجمع بين اثنين من الخروج عن المناسبة ، وهو ترك الأقرب إلى الأبعد ، لا لموجب معلوم ، إذ الحركات أبعاض حروف المد ، بدليل أن حروف المد قابلة للزيادة والنقصان في باب الامتداد بشهادة الحس ؛ وكل ما كان كذلك فله طرفان بشهادة العقل ، ولا
هامش
( 1 ) من ( غ ) . وفي ( ط ، د ) : ردوده ( 2 ) من ( غ ) . وفي ( ط ، د ) : تردد ( 3 ) من ( غ ) . وفي ( ط ، د ) : أمر كان . ( 4 ) ليست في ( غ ) .
مفتاح العلوم — صفحة 220 | عبد الحميد هنداوي / يوسف بن أبي بكر السكاكي