أكرمني وأكرمت ، أو أكرمته زيد ، وكذا إذا قدمت وأخرت ، يقولون : أكرمت وأكرمني زيدا ، وعلى هذا فقس .
ولنكتف من هذا النوع بما ذكر ، منتقلين إلى الباب الثالث فقد حان أن نفعل .
الباب الثالث في الأثر وهو الإعراب
اعلم أنه يتفاوت بحسب تفاوت القابل ، فإذا كان آخر المعرب ألفا لم يقبل الرفع والنصب والجر إلا مقدرة ، وإذا كان ياء مكسورا ما قبله لم يقبل الرفع والجر إلا مقدرين ؛ هذا هو القياس .
وقد جاء في الشعر ظاهرين على سبيل الشذوذ ، كما جاء النصب فيه مقدرا كذلك ، إلا أنه دون الأول كغير القبيح ، وإذا كان ، أعني المعرب ، أحد هذه الأسماء ، وهي : فم أب أخ حم ذو هن أيضا سادسا عند أكثر الأئمة « 1 » ، كان الرفع والنصب والجر حال الإضافة بالواو والألف والياء على الأعرف ، كنحو : فوه ، فاه ، فيه ، ذو مال ، ذا مال ، ذي مال ، وإذا كان مثنى كان رفعه بالألف ، كنحو : مسلمان ، ونصبه وجره بالياء ، كنحو : مسلمين . وإذا كان أحد لفظي : كلا وكلتا ، كان في حال الإضافة إلى الضمير كالمثنى .
وفي العرب من يلزم الألف فيهما وفي المثنى في جميع الأحوال « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( غ ) رحمة اللّه عليهم .
( 2 ) كقول الشاعر :إن أباها وأبا أباها . . . * قد بلغا في المجد غايتاها( فأباها ) اسم إن منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر ، و ( أبا ) معطوف عليها ، يعرب إعرابها ، ( أباها ) مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر ، ( غايتاها ) مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر ( المعجم المفصل 2 / 952 ) .