وإذا كان جمعا على حد التثنية ، كان رفعه بالواو ، كنحو : مسلمون ، وأخواه « 1 » بالياء : كنحو : مسلمين ، وإذا كان جمعا بالألف والتاء كنحو : مسلمات ، لم يقبل النصب إلّا على صورة الجر « 2 » ، وإذا كان غير منصرف ، ولم يكن مضافا ولا معرفا باللام لم يقبل الجر إلّا على صورة النصب « 3 » ، إلّا في ضرورة الشعر « 4 » ، وليس كذلك يقبح .
وإذا كان المعرب مضارعا لم يقبل الرفع حال اعتلال الآخر إلا مقدرا « 5 » ، وكان جزمه بسقوط المعتل « 6 » ، ونصبه فيما دون الألف ، بالتحريك ، إلا ما شذ في الشعر من الثبوت هناك ، ومن التسكين ههنا .
هذا إذا لم يكن ، أعني المضارع ، متصلا بألف الاثنين أو الاثنتين ، أو واو الذكور ، أو ياء المؤنث المخاطب ، فإذا كان متصلا كان رفعه بالنون بعد الضمير ، وجزمه ونصبه بعدمه « 7 » ؛ وإذا كان المعرب غير جميع ذلك ، كان رفعه ونصبه وجره وجزمه على ما
هامش
( 1 ) يعني النصب والجر ، ويسمى جمع المذكر السالم .
( 2 ) وهو جمع المؤنث السالم .
( 3 ) كقوله تعالى :قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ .البقرة 136
( 4 ) كقول امرئ القيس : ويوم دخلت الخدر عنيزة فقالت : لك الويلات إنك مرجلى حيث نون خ خ عنيزة للضرورة الشعرية ، مع أنه علم المؤنث .
( 5 ) كقوله تعالى :إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُفاطر 28 ، ( يخشى ) مرفوع بضمة مقدرة على الألف للتعذر .
( 6 ) وقد يجزم دون أن يحذف حرف العلة للضرورة الشعرية ، كقول الشاعر :ألم يأتيك والأنباء تنمى . . * بما لاقت لبون بنى زياد .( 7 ) وتسمى بالأفعال الخمسة : وهي كل مضارع اتصل بألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة .