فصل
وإذا وصف المبني « 1 » على نحو : لا رجل ظريف ، جاز فتح الوصف ، كما ترى ، ونصبه ورفعه ، أما إذا فصلت على نحو : لا رجل عندي ظريفا أو ظريف ، بطل البناء وحكم الوصف الزائد والمعطوف حكم المفصول ، وكذا حكم المكرر كنحو : لا ماء ماء بارد ، وقد جوز فيه ترك التنوين ، ومن شأن المنفي في هذا الباب ، إذ فصل بينه وبين لا ، أو عرف ، وجوب الرفع والتكرار مع حرف النفي عند سيبويه ، وإذا كرر مع حرف النفي لا لذلك جواز الرفع .
فصل
وقد حذف منفيه في قولهم « 2 » : لا عليك . أي : لا بأس عليك ، وأما مرفوع الباب ، أعني الخبر ، فتميم على تركه البتة ، وأهل الحجاز على تركه إن شئت .
ما يرفع ثم ينصب من الحروف :
والقسم السادس : وهو ما يرفع ثم ينصب حرفان « 3 » : ( ما ولا ) للنفي في لغة أهل الحجاز ، شبهوهما : بليس في النفي والدخول على الاسم والخبر ، فرفعوا بهما الاسم ونصبوا الخبر ، حيث لم يقدموا الخبر على الاسم ، ولا نقضوا النفي ( بإلا أو بلكن ) ؛ ولزيادة شبه ( ما بليس ) لكونه لنفي الحال أعملوه في المنكر ، والمعرف ، ولم يعملوا إلّا في المنكر .
وأدخلوا الباء في الخبر إذ نصبوا توكيدا للنفي ، فقالوا : ما زيد بقائم دون ما بقائم زيد ، وكذا دون ما زيد إلا بقائم ، هو الأعرف . وإلا فليس إدخال الباء على المرفوع
هامش
( 1 ) الكتاب ( 2 / 309 ) ، والمفصل ( 35 - 36 ) .
( 2 ) المفصل ( 36 ) .
( 3 ) الجمل ( 19 ) : المفصل ( 36 ) .