فصل
واعلم أن في المعطوف على اسم ( إن ) و ( لكن ) بعد مضي الجملة جواز الرفع ، وفي الصفة أيضا عند الزجاج « 1 » .
وأما السابع فهو : ( لا ) « 2 » لنفي الجنس ، وهو ملحق ( بأن ) إلحاق النقيض بالنقيض مع اشتراكهما في الاختصاص بالاسم ، وحق منصوبه ، إلا فيما ستعرف ، التنكر البتة ، والبناء أيضا ، إذا لم يكن مضافا ولا مضارعا له ، ولذلك اختلف في نحو قوله :
ألا رجلا جزاه اللّه خيرا « 3 »
فحمل التنوين على ضرورة الشعر يونس « 4 » ، وأخرجه الخليل « 5 » عن الباب ، بحمله إياه على : ألا ترونني رجلا ، وأما قولهم : لا أبا لك ، فمضاف من وجه نظرا إلى المعنى ، وغير مضاف من وجه نظرا إلى اللفظ : فللأول أثبت الألف وللثاني جعل اسم لا ونظيره : لا غلامي لك ، ولا ناصري لك ، فإذا بطل الوجه الأول بتبديل اللام بحرف لا يلائم الإضافة ، أو بزيادة فصل كيف كان عند سيبويه ، وعند يونس « 6 » غير ظرف ، لم يبق إلا الاستعمال الآخر : وهو لا أب ، ولا غلامين ، ولا ناصرين .
هامش
( 1 ) هو إبراهيم بن السرى بن سهل النحوي ، توفى سنة 311 ه ( بغية الوعاة 1 / 411 )
( 2 ) بحث خ خ لا في الكتاب ( 2 / 274 ) .
( 3 ) البيت من الوافر وهو في الكتاب ( 1 / 308 ) بلا عزو ، والمغنى ( 1 / 73 ) ، وفي خزانة الأدب ( 3 / 45 ) ، نسبته لعمرو بن قعاس المرادي ، الشاعر الأموي ، الخزانة ( 3 / 49 ) ، وتمامه :يدل على محصلة تبيت( 4 ) الكتاب ( 2 / 308 ) : خ خ وأما يونس فزعم أنه نون مضطرا . . . ألا للتمنى
( 5 ) الكتاب ( 2 / 308 ) : وسألت الخليل عن قوله : ألا رجلا جزاه اللّه خيرا ، فزعم أنه ليس التمني .
( 6 ) ينظر الكتاب ، ( 2 / 290 ) .