إن الغرض من وضعها الاختصار ، نظرا إلى كل واحد منها ، حيث ينوب عما لا يؤدي معناه إلا بطول ، وجمعهما على اختلافهما لمعنى واحد في الكلام بخلاف ذلك الغرض ، ولا ضرورة في ارتكابه ، وهذا ملخص كلام محصلي أصحابنا ههنا ، رحمهم اللّه تعالى .
فصل « 1 »
وقد يأتي المفتوح بمعنى لعل ، وأما المكسور بمعنى نعم ، فليس من الباب .
والثالث : من الستة ( لكن ) وهو للاستدراك « 2 » ، يتوسط بين كلامين يتغايران نفيا وإيجابا ، إما لفظا ، نحو : جاءني زيد لكن عمرا لم يجئ ، أو بالعكس . وإما معنى ، كنحو : حضر زيد لكن عمرا غائب . وعند الفراء أنه مركب « 3 » .
والرابع : ( كأن ) « 4 » وهو للتشبيه ، وعندهم أن الأصل في كأن زيدا الأسد ، أن زيدا كالأسد فقدم حرف التشبيه وفتح له المكسور .
فصل
وتخفف هذه الأربعة « 5 » ، فيبطل عملها في الاستعمال الشائع ، لازما المكسور اللام ، إذ ذاك على وجه ، سيتضح لك ، ولا تمتنع عن الدخول على الفعل ، لكن يراعى في المكسور عندنا أن يكون الفعل من باب : كان أو علمت . وفي المفتوح أن يكون مع فعله قد أو سوف أو أختها السين أو حرف نفي .
هامش
( 1 ) من ( د ) .
( 2 ) الكتاب ، ( 1 / 434 ، 2 / 8 ) ، والمفصل ، ( 135 - 136 - 137 ) ، والمغنى ، ( 1 / 290 ) .
( 3 ) رأى الفراء في المغنى ، ( 1 / 291 ) ، قال : خ خ أصلها لكن أن ، فطرحت الهمزة للتخفيف ونون لكن للساكنين .
( 4 ) الكتاب : ( 3 / 151 ) ، والمفصل 139 .
( 5 ) المفصل : 139 .