والخامس : ( ليت ) وهو للتمني « 1 » .
والسادس : ( لعل ) « 2 » وهو لتوقع مرجو أو مخوف ، وقد يشم معنى التمني . وهما يدخلان على أن يقال : ليت أن زيدا حاضر ، وكذا عند الأخفش « 3 » : لعل أن زيدا قائم ، فأشبه لعل ليت ، وفيه لغات « 4 » أخر : علّ وعن ولعن ، ولغن . وعند المبرد « 5 » أن أصله علّ ، واللام لام الابتداء .
فصل
وتلحق أواخر هذه الستة « 6 » ( ما ) كافة وملغاة ، إلا أن الإلغاء مع ( كأن ) و ( ليت ) و ( لعل ) أكثر ؛ لقوة قربها من معنى الفعل ، وهو السبب في أنها تعمل في الحال ، وفي اتصالها بضمير الحكاية تارة ، يقال : إنني إننا إلى الآخر ، وتارة يقال : إني إلى الآخر ، ولكن يقل : ليتي وأنا ، إلى الآخر ، دون ( ليت ولعل ) : فإنه لا يقال : ليتا ، ولعلا .
فصل
ويمتنع تقديم الخبر في هذا الباب على العامل البتة ، وعلى الاسم إذا لم يكن ظرفا ، أعني اسما معه حرف جر ظاهرا أو تقديرا ، فالظرف ، خبرا كان أو متعلقا بالخبر ، لا يمتنع كنحو : إن في يوم الجمعة القتال ، أو يوم الجمعة ؛ ونحو : إن في يوم الجمعة القتال حاصل ، أو يوم الجمعة ؛ هذا على المذهب الظاهر ، وأما حذفه فأوجب في قولهم : ليت شعري ، وجوز عند الدلالة فيما عداه .
هامش
( 1 ) الكتاب ( 2 / 148 ) ، والمفصل ، ( 139 - 140 ) .
( 2 ) الكتاب ( 2 / 148 ) ، والمفصل ، ( 140 ) .
( 3 ) المفصل ( 140 ) ، خ خ وقد أجاز الأخفش أن زيدا قائم قاسها على ليت .
( 4 ) المفصل ( 140 ) ، خ خ وفيها لغات وعند أبي العباس أن أصلها علّ زيدت عليها لام الابتداء .
( 5 ) المقتضب ( 3 / 73 ) ، وفيه : خ خ وأصله عل واللام زائدة .
( 6 ) الكتاب ( 3 / 129 ) ، والمفصل ، ( 135 ) .