ما ينصب ثم يرفع من الحروف :
والقسم الخامس : وهو ما ينصب ثم يرفع ، سبعة أحرف : ستة تسمى مشبهة بالأفعال ؛ لانعقاد الشبهة بينها وبين الماضية منها ، خصوصا بلزم الأسماء وانفتاح الأواخر ، وكونها على أكثر من حرفين يمد ذلك وهي : ( إنّ ) بالكسر ؛ لتحقيق مضمون الجملة « 1 » .
و ( أنّ ) بالفتح ، وقيس وتميم يقولون ( عن ) للتحقيق مع قلب مضمون الجملة إلى معنى ما هو في حكم المفرد ، وهو الحاصل من إضافة مصدر منتزع من معنى خبر تلك الجملة إلى اسمها ، كنحو قولك في : بلغني أنّ زيدا منطلق ، بلغني انطلاق زيد .
ولتفاوت المكسور والمفتوح جملة ومفردا تفاوت [ مواقعهما ] « 2 » ، فاختص المكسور « 3 » بالابتداء وبما بعد قال وما كان منه ، والمفتوح بمكان الفاعل والمفعول خارج باب قال ، والمجرور وبما بعد لو ولولا وفتح في باب عملت بدون اللام ، وكسر فيه معها ، كنحو : [ علمت ] « 4 » أن زيدا فاضل ، وأن زيدا لفاضل .
وفيما سوى ذلك فتح وكسر بحسب اعتبار الجملة والمفرد ، ومن شأن المفتوح أن لا يصدر به البتة ، فلا يقال : إن زيدا منطلق حق ، بل يقدم الخبر خيفة أن يدخل على المفتوح المكسور فيتوالى حرفان لمعنى واحد مختلفان بظاهرهما ، محتملان اختلاف المعنى بخلاف إن زيدا منطلق ، مكسورتين ، فيورث وهم اختلافهما ظاهرا من حيث اعتقادك بالحروف .
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب ( 3 / 119 ) ، وما بعدها ، والجمل ( 18 - 19 ) ، والمفصل ، ( 134 - 135 - 136 ) ، والمغني ، ( 1 / 36 - 38 - 39 - 48 ) .
( 2 ) في ( ط ) : ( مواقعها ) .
( 3 ) المفصل ، ( 139 ) ، ( وتخفف ، فتهمل ) ، وهو لم يستوف مواضع خ خ فتح وكسر همزة أن .
( 4 ) في ( د ) : ( عملت ) .