فقالت :
أكلّ الناس أصبحت مانحا . . . . * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا
وقال الآخر « 1 » :
أردت لكيما أن تطير بقربتي . . . . * فتتركها شنّا ببيداء بلقع
ولا ينصب عند الخليل « 2 » ( كي ) إلا بإضمار أن .
و ( لن ) : وهو لنفي سيفعل ، وأنه لتأكيد النفي في الاستقبال ، وقد أشير إلى أنه لنفي الأبد . وأصله عند الخليل « 3 » : لا أن فخفف ، وعند الفراء « 4 » : لا ، فجعل الألف نونا ، ويجوز فيه : زيدا لن أضرب .
والرابع : إذن : وهو جواب وجزاء ، وله ثلاثة أوجه : وجه ينصب فيه البتة ، وهو إذا كان جوابا مستأنفا داخلا على مستقبل غير معتمد على مبتدأ قبله ولا شرط ولا قسم ، كنحو : إذن أكرمك في جواب : أنا آتيك .
ووجه لا ينصب فيه البتة ، وهو أن يكون الفعل للحال ، أو معتمدا على شيء مما ذكر ، كنحو : أنا إذن أراعيك ، وإن تكرمني إذن أرض عنك ، وو اللّه إذن لا أرمي .
ووجه يجوز فيه الأمران : وهو أن يقع بعد واو العطف وفائه وبين الفعل ، وعند بعضهم : أن أصله إذ أن ، وفي الكوفيين « 5 » من يقول : إنه اسم منوّن « 6 » .
هامش
( 1 ) البيت من الطويل وهو في المغنى ( 199 ) بلا عزو ، والخزانة ( 3 / 585 ) .
( 2 ) رأى الخليل وبحث خ خ كي في الكتاب ( 3 / 5 ) ، والإنصاف ، ( 2 / 570 ) . فالكوفيون يرون أنها ناصبة فقط ، وذهب البصريون إلى أن الناصب للفعل خ خ أن مقدرة بعدها .
( 3 ) الكتاب ( 3 / 5 ) .
( 4 ) الكتاب ( 3 / 5 ) ، وفي المغنى ( 341 ) ، لا يوافق على رأى الخليل في كونها خ خ لا أن ولا على رأى الفراء في كونها خ خ لا فأبدلت الألف نونا في خ خ لن ، وميما في خ خ لم .
( 5 ) المغنى ( 1 / 15 ) ، ( في نوعها ، قال الجمهور هي حرف ، وقيل اسم . . . . )
( 6 ) بحث خ خ إذن في الكتاب ، ( 3 / 12 ) ، وما بعدها .