تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إما واجبا ، وذلك بعد خمسة أشياء : لام تأكيد النفي ، كما في قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
« 1 » وفاء جواب الأمر والنهي والنفي والاستفهام والتمني والعرض ، كنحو : ائتني فأكرمك ، ولا تشتمني فأشتمك ، وما تأتينا فتحدثنا ، بمعنى ما تأتينا فكيف تحدثنا ، أي لا إتيان ولا حديث ، كنحو :
ولا ترى الضب بها ينجحر « 2 »
أي لا ضب ولا انجحار ، أو ما تأتينا للحديث ، أي منك إتيان ولكن لا حديث ، وأين بيتك فأزورك ، وليت لي مالا فأنفق ، ألا تنزل فتصيب خيرا . وواو الجمع كنحو : لا تأكل السمك وتشرب اللبن ، وتسمى واو الصرف . أي تصرف إعراب الثاني عن الأول ، و ( أو ) بمعنى ( إلا ) أو إلى كنحو : لألزمنك أو تعطيني حقي ، وحتى كنحو : سرت حتى أدخلها . وإما جائزا قياسيّا وذلك بعد لام الغرض كنحو : أتيتك لتكرمني ، مما إذا لم يكن هناك لا ، فإن كان وجب الإظهار ، كنحو : لئلا تكرمنى ، أو غير قياسي ، وذلك فيما عداه . وإما حذفه ، كنحو قولهم :
تسمع بالمعيدي خير من أن تراه « 3 » ،
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 33 . ( 2 ) البيت من الرجز ، وصدره : خ خ لا تفزع الأرنب أحوالها شرح الحماسة ( 1 / 22 ) بلا عزو ، والخصائص ( 3 / 165 ) : ( لا تفزا الذئب ) و 321 ( لا تفزع الضب ) وفي الخزانة ( 4 / 273 ) نسبه لابن أحمر . ( 3 ) قال ابن منظور في لسان العرب ، فأما قولهم في المثل : خ خ تسمع بالمعيدى لا أن تراه ، فمخفف عن القياس اللازم في هذا الضرب ، ولهذا النادر في حد التحقير ذكرت الإضافة إليه مكبرا ، وإلا فمعدىّ على غير القياس ، وقيل فيه ، أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه ، وقيل فيه : تسمع بالمعيدى خير من أن تراه ؛ وقيل : المختار الأول . قال : وإن شئت قلت : لأن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه ؛ وكان -