تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

فصل

ومن شأنه استلزام الفاء في الجزاء ، إذا كان أمرا أو نهيا أو ماضيا ، لا في معنى الاستقبال ، أو جملة اسمية أو محمولة على الابتداء كما سبق آنفا ، أو بدل الفاء خ خ إذا اللهم إلّا في ضرورة الشعر مع ندرة ، كنحو :
من يفعل الحسنات اللّه يشكرها « 1 »
ومن شأنه أن يليه الفعل لا محالة ظاهرا أو تقديرا ، وأن لا يتقدم عليه شيء مما في حيزه ، ولهذا قالوا في : آتيك إن [ تأتني ] « 2 » ، أن الجزاء محذوف ، وآتيك قبله كلام وارد على سبيل الإخبار ، وامتناعهم انجزامه منبه على ذلك قوي .

نواصب الفعل :

والقسم الرابع : [ وهي الناصبة ] « 3 » للفعل : أربعة عند سيبويه « 4 » ومن تابعه [ رحمهم اللّه ] « 5 » . أحدها : ( أن ) وهو يفيد معنى المصدر ، ويخصص المضارع بالاستقبال ، وأنه في الاستعمال يظهر تارة ويضمر أخرى .
هامش
( 1 ) الكتاب ( 3 / 65 ) ، نسبته إلى حسان بن ثابت ، والمغنى ، ( 1 / 58 ، 102 ) ، نسبه لعبد الرحمن بن حسان ، وتمام البيت :خ خ والشر بالشر عند اللّه سيانويروى : مثلان ، وليس في ديوان حسان . ( 2 ) في ( ط ) : ( أن تأتيني ) . ( 3 ) في ( غ ) : ( وهو الأمر في الناصبة للفعل ) . ( 4 ) الكتاب ( 3 / 5 ) والجمل ( 3 ) والمفصل ( 109 ) . ( 5 ) من ( غ )
مفتاح العلوم — صفحة 169 | عبد الحميد هنداوي / يوسف بن أبي بكر السكاكي