وبعد ( بل ) في قوله :
بل بلد ذي صعد و [ أصباب ] « 1 »
ومنذ كمذ ، إلا أن المبرد « 2 » يدخلها على الضمير ، وقد يكونان اسمين مبتدأين ، مرفوعا ما بعدهما على الخبرية ، معرفا في معناهما ، ابتداء للغاية لتقدير وقوعه في جواب متى ، منكرا دالا على العدد في معناهما ، مجموع المدة لتقدير وقوعه في جواب ( كم ) .
والرباعية اثنان : حاشا ، حتى . فحاشا للاستثناء بمعنى التنزيه ، ويكون فعلا ناصبا .
وحتى « 3 » : بمعنى ( إلى ) إلا أنه يجب أن يكون ما بعدها آخر جزء من الشيء ، أو ما يلاقيه ، وأن يكون داخلا في حكم ما قبلها ، وأن يكون فعلها مما ينقضي شيئا فشيئا ، فلا يجوز دخولها على الضمائر إلا المبرد « 4 » [ رحمة اللّه عليه ] « 5 » .
هامش
( 1 ) تصحفت في ( ط ) إلى : ( وأصاب ) ، والبيت من الرجز ( شرح الحماسة للمرزوقى 1 / 319 ) بلا عزو وفيه خ خ بل بلد ذي عقد وأحباب والمغنى ( 1 / 145 ) ، وفيه : خ خ بل بلد ذي صعد وآكام والصعد : جمع صعود وهو الطريق فصاعدا .
( 2 ) بحثها المبرد في المقتضب ( 3 / 30 - 31 ، 4 / 143 ) .
( 3 ) المفصل : 134 .
( 4 ) رأى المبرد في ( حتى ) في المغنى ( 1 / 131 ) ، ولم يذكره في المقتضب في بحث حتى خ خ إن لمخفوضيها شرطين أحدهما عام ، وهو أن يكون ظاهرا لا مضمرا خلافا للكوفيين والمبرد .
( 5 ) من ( غ ) .