فصل
وحذف هذه الحروف ونصب الفعل إذ ذاك لمعمولها كثير ، وهو من بين المواضع مع إن وأن قياس ، وأما تقديم معمولها عليها فممتنع ، من شأنها أن لا تنفك عن الأفعال ، ظاهرة أو مقدرة ، وأن يحذف معها الألف عن ما الاستفهامية على الأعرف ، نحو : لمه فيمه كيمه « 1 » .
حروف النصب :
والقسم الثاني : وهي الناصبة للأسماء ثمانية أحرف « 2 » ، وهي ضربان : ضرب ينصب أينما وقع وهو ستة أحرف ، وهي : يا وأيا ، وهيا ، لنداء البعيد حقيقة ، كنحو : يا عبد اللّه ، إذا كان بعيدا عنك ، أو [ تقديرا ؛ لتبعيدك ] « 3 » نفسك عنه هضما كنحو : يا إله الخلق ، أو لما هو بمنزلة البعيد من نائم أو ساه تحقيقا ، أو بالنسبة إلى جد الأمر الذي ينادى له كنداء اللّه سبحانه لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم : بيا وأي ، والهمزة ، لنداء القريب . وقد ينظم في جملته : يا ، ووا ، [ للندبة ] « 4 » خاصة ، ولا يندب غير المعروف ، وكثيرا ما يلحق آخر المندوب ألف وهاء بعدها للوقف كنحو : وازيداه ، واغلام عمراه ، وامن حفر بئر زمزماه ، أو آخر صفته ، عند يونس دون الخليل [ رحمة اللّه عليهما ] « 5 » ، كنحو : وأزيد الظريفاه « 6 » ؛ هذه الستة تنصب المنادى لفظا إذا كان نكرة نحو : يا رجلا ، أو مضافا
هامش
( 1 ) المفصل 134 ، والمغنى 1 / 199 ( كي في قولهم كيمه من حروف الجر بمعنى لمه ) .
( 2 ) المفصل : 144 .
( 3 ) في ( ط ) ( تقدير لتبعيدك ) ، وفي ( غ ) : ( تقديرا لتبيدك ) .
( 4 ) تصحفت في ( د ) ( للندية ) بالياء المثناة التحتية .
( 5 ) من ( غ ) .
( 6 ) في الكتاب ( 2 / 226 ) ، خ خ وأما يونس فيلحق الصفة فيقول : وأزيد الظريفا واجمجمتى الشاميتيناه ، وزعم الخليل أن هذا خطأ . .