لفظا نحو : يا غلام زيد ، أو تقديرا فيمن يقول : يا غلام غلام زيد ، إذا كرر المنادي في حال الإضافة ، ولم ينو الافراد ، أو مضارعا للمضاف : وهو كل اسم غير مضاف تعلق به شيء هو من تمام معناه ، كنحو : يا ضاربا زيدا ، أو يا مضروبا غلامه ، ويا خيرا من زيد ، أو يا ثلاثة وثلاثين ؛ أو تقديرا ، نحو : يا لزيد في الاستغاثة ، على قول من يقول في اللام : إنها حرف جر ، لكن فتحت مع المنادى الواقع موقع الضمير ، فتحها مع نفس الضمير ، وكذا في يا للماء ! إذا تعجبت ، ونحو : يا زيدا في الندبة ، ونحو : يا غلام ، مما هو مفرد مقصود ، أو يا غلام غلام زيد ، فيمن ينوي الإفراد فإنه يضم ، وكذا إذا كان من الأعلام المفردة نحو : يا زيد ويا هند ، إذا لم يكن موصوفا بابن مضاف إلى علم ، أو ابنة ، هي كذلك ، فإنه عند الوصف بذلك يفتح ، وأما نحو : يا الغلام ، مما يجمع فيه بين الضم وحرف التعريف ، فلا يجوز إلّا عند الكوفيين ، « 1 » والألف واللام في قولهم : يا اللّه ، ليستا حرف تعريف ، استدلالا بانتفاء اللازم ، وهو قطع الهمزة على انتفاء الملزوم ، وقد كان من حق الهمزة في اللهم - على قولنا - القطع ، لكن لقصور العوض عن بلوغ درجة المعوض عنه لم يقطع ، والضمة في هذا النوع لما استمرت بحيث لم تترك حال الاضطرار إلى التنوين ، كقوله :
سلام اللّه يا مطر عليها « 2 » .
بخلاف فتحة غير المنصرف أشبهت الحركة الإعرابية التي من شأنها الاستمرار في أنواعها ، فحملت التوابع مفردة سوى البدل ، ونحو : زيد وعمرو من المعطوفات تارة على اللفظ ، وأخرى على المحل في غير المبهم ، وفي المبهم أيضا . وهو ( أي ) واسم
هامش
( 1 ) الإنصاف : ( 1 / 335 ) . خ خ ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز نداء ما فيه الألف واللام نحو : يا الرجل ويا الغلام . . . .
( 2 ) البيت من الوافر هو للأحوص ، ديوانه 183 ، والإنصاف 311 . وتمامه :وليس عليك يا مطر السّلاموالمطر المعروف ، ومطر الثانية اسم رجل .