تعالى :
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
« 1 » .
ومذ : لابتداء الغاية في الزمان ، ولا تدخل على الضمائر ، وقد تكسر ميمها .
والثلاثية ستة : إلى ، على ، عدا ، خلا ، رب ، عند الأكثر ، منذ .
فإلى لانتهاء الغاية ، ثم يستعمل بمعنى مع ، كما في قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
« 2 » .
وعلى للاستعلاء ويكون اسما كما في قوله :
غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها « 3 »
وفعلا ، وألفها حرفا واسما ، وكذلك ألف ( إلى ) تقلبان مع الضمير ياء ، إلا في لغة قليلة .
يقول أهلها : الاه وعلاه .
وعدا وخلا للاستثناء ، ولا تدخلان على الضمائر ويكونان فعلين ناصبين ، فإذا دخلت صدرهما ما لزمتا النصب إلا في رواية ابن البناء « 4 » عن الأخفش « 5 » ، [ رحمة اللّه عليه ] « 6 » احترازا عن زيادة ما مع أمر كان أخذه مصدريا لأصل سيمهد ، إن شاء اللّه تعالى .
إن الغرض من وضع الحروف الاختصار والزيادة تنافيه ، ولهذا متى حكمنا على حرف
هامش
( 1 ) سورة نوح ، الآية : 4 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 2 .
( 3 ) البيت من الطويل ، وهو لمزاحم بن الحارث العقيلي . ( الكتاب 4 / 231 ) ( المفصل 133 ) وفيه :غدت من عليه بعد ما تم خمسها . . . * تصل وعن قيض ببيداء مجهل( 4 ) هو الحسن بن أحمد بن عبد اللّه بن البناء ، له شرح إيضاح الفارسي ، توفي سنة 471 ه ( بغية الوعاة 1 / 495 ) .
( 5 ) الأخفش : المغنى ( 1 / 142 ) خلا على وجهين .
( 6 ) في ( غ ) .