تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وآل محمّد على العالمين فوضعوا اسما مكان اسم . 3 - ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قرأ : ولقد نصركم اللّه ببدر وأنتم ضعفاء ، وما كانوا أذلّة ورسول اللّه فيهم عليه وعلى آله الصلاة والسّلام . 4 - ما رواه محمّد بن جمهور عن بعض أصحابنا قال تلوت بين يدي أبي عبد اللّه عليه السّلام هذه الآية :
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ »
فقال : بلى وشيء وهل الامر كلّه الّا له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولكنها نزلت : « ليس لك من الامر ان تبت عليهم أو تعذبهم فإنهم ظالمون » وكيف لا يكون من الامر شيء واللّه عز وجل يقول :
« ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »
وقال عز وجلّ :
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ »
. ومنها غير ذلك من الرّوايات الواردة الدالّة على وقوع التغيير وحذف شيء ووضع آخر مكانه .

مناقشة الطائفة الرابعة

والجواب : عن الاستدلال بهذه الطائفة - مضافا إلى اختلال سند أكثرها وإلى مخالفتها للكتاب وشمول اخبار العرض على الكتاب لها بالتقريب المتقدم في الجواب عن الطائفة الثّانية - انّها مخالفة للاجماع لانعقاده من المسلمين على عدم وقوع التحريف بالزيادة في القرآن بوجه وان الكتاب الموجود كلّه قرآن من دون زيادة حرف فيه أصلا . مضافا إلى أن التغيير في مثل الآية الواقعة في الرواية الأولى لا يترتب عليه فائدة لأنّ الآية الأصلية - على هذا الفرض - لا تكون منافية لغرض المحرف ولا موجبة للايراد على الكتاب من الجهات الأدبية وغيرها من الجهات ولا سببا لتنقيص مقام النبي وعليه فيقع السؤال عن وجه التحريف وعلّة التغيير مع عدم ترتب فائدة عليه أصلا كما لا يخفى . وإلى انّ الآية الواقعة في الرواية الثالثة معناها عدم استقلال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
مدخل التفسير — صفحة 285 | الشيخ فاضل اللنكراني