تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
العرض على الكتاب وان ما خالفه باطل أو زخرف بالتقريب المتقدم في الطائفة السّابقة - ان ملاحظة مضامينها تشهد بكذبها ضرورة ان ترك أبى لهب لا مساس له بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فان مجرد العمومة ما لم يكن اشتراك في التوحيد والنبوة لا يترتب عليها شيء من التوقير والحرمة مضافا إلى أن الرواية الأولى مشعرة بأنه كان المناسب محو اسم أبي لهب أيضا ولا يتوهّم في الامام عليه السّلام مثل ذلك بوجه . والرّواية الثانية صدرها مناقض لذيلها لان صدرها يدلّ على أنه انزل اللّه في القرآن سبعة بأسمائهم والذيل يدل على محو السبعة جميعا وترك أبي لهب فهو يدلّ على كون المجموع ثمانية وليس قوله عليه السّلام : وتركوا أبا لهب ، بمنزلة الاستثناء عن محو السبعة كما لا يخفى ، والرواية الثالثة لا دلالة فيها على كون اسم سبعين من قريش بعنوان الجزئية للقرآن مع أن تصريح الرّاوى بمخالفة نهى الامام عن النظر فيه يوجب سقوط روايته عن الاعتماد ، كما أن الظاهر من الرواية ان دفع الامام المصحف اليه انّما هو لأجل ان يرى فيه ما رأى ولا يجتمع ذلك مع النهى عن النظر فتدبّر ، وكيف كان فالاعتماد على هذه الطائفة مع ملاحظة ما ذكرنا لا يتحقّق من الطالب المنصف البعيد عن التعصب والتابع للدليل والبرهان .

الطائفة الرابعة :

الروايات الدالّة على أنه قد غيّر بعض كلمات الكتاب العزيز بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووضع مكانه بعض آخر ففي الحقيقة تدل على وقوع الزيادة والنقيصة معا : الزيادة من جهة الوضع والنقيصة من ناحية الحذف . 1 - ما رواه علي بن إبراهيم القمىّ في محكىّ تفسيره عن أبيه عن حمّاد عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : اهدنا الصراط المستقيم صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالّين . 2 - ما عن العيّاشى عن هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ »
قال : هو آل إبراهيم