حتى عاهدها ليردنّها إليها ، فبعث بها اليه ، فنسخها عثمان هذه المصاحف ، ثم ردها إليها فلم تزل عندها .
قال الزهري : اخبرني سالم بن عبد اللّه ان مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها المصحف التي كتب فيها القرآن ، فتأبى حفصة ان تعطيه ايّاها ، فلما توفيت حفصة ورجعنا من دفنها ارسل مروان بالعزيمة إلى عبد اللّه بن عمر ، ليرسل اليه بتلك الصحف ، فأرسل بها اليه عبد اللّه بن عمر ، فأمر بها مروان فشقّقت ، وقال مروان : انما فعلت هذا لانّ ما فيها قد كتب وحفظ بالصحف ( المصحف خ ل ) فخشيت ان طال بالناس زمان ان يرتاب في شأن هذا المصحف مرتاب ، أو يقول انّه قد كان فيها شيء لم تنكرانه .
6 - عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : لما قتل أهل اليمامة امر أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب ، وزيد بن ثابت ، فقال : اجلسا على باب المسجد فلا يأتينّكما أحد بشيء من القرآن تنكرانه ، يشهد عليه رجلان الّا اثبتماه ، وذلك لأنه قتل باليمامة ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد جمعوا القرآن .
7 - « مسند عمر » عن محمّد بن سيرين ، قال : قتل عمر ولم يجمع القرآن .
8 - عن الحسن : ان عمر بن الخطاب سئل عن آية من كتاب اللّه فقيل كانت مع فلان ، وقتل يوم اليمامة ، فقال انّا للّه وامر بالقرآن فجمع ، فكان اوّل من جمعه في المصحف .
9 - عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال : أراد عمر بن الخطاب ان يجمع القرآن فقام في الناس فقال : من كان تلقّى من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا من القرآن فليأتنا به ، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب ، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان ، فقتل وهو يجمع ذلك اليه ، فقام عثمان فقال : من كان عنده من كتاب اللّه شيء فليأتنا به ، وكان لا يقبل من ذلك شيء حتى يشهد عليه شاهدان ، فجاء خزيمة بن ثابت فقال : انّي قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما
مدخل التفسير — صفحة 243
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٤٣