تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الذي فسروه على طبق الرأي والاعتقاد ، والاستنباط والاجتهاد ، ويؤيّده ان العلامة المجلسي - قدس سره - أورد رواية الصدوق المتقدمة في باب افتراق الأمة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ثلاث وسبعين فرقة . ويؤيد كون المراد هو التشابه : ما رواه ابن الأثير في محكى « جامع الأصول » عن كتاب الترمذي ، عن عمرو بن العاص ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا خرج إلى غزوة حنين مرّ بشجرة للمشركين كانوا يعلقون عليها أسلحتهم ، يقال لها : ذات أنواط ، فقالوا يا رسول اللّه اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سبحان اللّه هذا كما قال قوم موسى اجعل لنا الها كما لهم آلهة ، والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم . وما رواه في الكافي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه :
« لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ »
قال : يا زرارة : أو لم تركب هذه الامّة بعد نبيّها طبقا عن طبق في امر فلان وفلان وفلان ؟ ! قال بعض المحققين : اى كانت ضلالتهم بعد نبيّهم مطابقة لما صدر من الأمم السّابقة من ترك الخليفة واتباع العجل والسامرىّ وأشباه ذلك .