لا تخطئون طريقهم ، ولا تخطى شبر بشبر ، وذراع بذراع ، وباع بباع ، حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه قالوا : اليهود والنصارى تعنى يا رسول اللّه ؟
قال : فمن اعني لتنقضن عرى الاسلام عروة عروة ، فيكون اوّل ما تنقضون من دينكم الأمانة ، وآخره الصّلاة .
2 - ولعلّها أظهرها - ما رواه الصدوق في « كمال الدين » عن علي بن أحمد الدقاق ، عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كل ما كان في الأمم السّالفة فإنه يكون في هذه الامّة مثله ، حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة » .
3 - غير ذلك من الروايات الواردة بمثل هذا المضمون .
قال العلّامة المجلسي - قده - في « البحار » : قد ثبت بالاخبار المتظافرة ان ما وقع في الأمم السّالفة يقع نظيره في هذه الامّة ، فكلّما ذكر سبحانه في القرآن الكريم من القصص فانّما هو زجر هذه الامّة عن أشباه اعمالهم ، وتحذيرهم عن أمثال ما نزل بهم من العقوبات ، حيث علم وقوع نظيرها منهم وعليهم .
وقد افرد له بالتصنيف : الصدوق ( ره ) وسمّاه « كتاب حذو النعل بالنعل » وقال المحدث الحرّ العاملي ( ره ) في « ايقاظ الهجعة في اثبات الرجعة » انه يمكن ان يستدل عليه باجماع المسلمين في الجملة ، فان الأحاديث بذلك كثيرة من طريق العامة والخاصّة .
ومن طريق العامة : روى البخاري في صحيحه ، عن أبي سعيد الخدري ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم ، قلنا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اليهود والنصارى ؟ قال :
فمن ! » .
ورواه غير أبى سعيد كأبى هريرة ، وابن عمر ، وابن عباس ، وحذيفة ، وابن
مدخل التفسير — صفحة 234
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٣٤