تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أقرأ عليك فقرأ على « لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البيّنة رسول من اللّه يتلوا صحفا مطهرة ، وما تفرق الذين أوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة ان الدين عند اللّه الحنيفيّة غير المشركة ، ولا اليهودية ، ولا النصرانية ، ومن يفعل ذلك فلن يكفره » . وفي رواية : « ومن يعمل صالحا فلن يكفره ، وما اختلف الذين أوتوا الكتاب الّا من بعد ما جاءتهم البينة ان الذين كفروا ، وصدّوا عن سبيل اللّه ، وفارقوا الكتاب لما جاءهم أولئك عند اللّه شرّ البريّة ما كان الناس الّا أمة واحدة ثم ارسل اللّه النبيين مبشرين ومنذرين يأمرون الناس يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة ، ويعبدون اللّه وحده أولئك عند اللّه خير البريّة جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي اللّه عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربّه » . وفي رواية الحاكم فقرأ فيها : « ولو أن ابن آدم سأل واديا من مال فأعطاه يسأل ثانيا ، ولو سأل ثانيا فأعطاه يسأل ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم الّا التراب ، ويتوب اللّه على تاب » . وما روي عنه أيضا انه كتب في مصحفه سورتي الخلع والحفد : « اللهم انا نستعينك ونستغفرك ، ونثنى عليك ، ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ، ولك نصلى ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ، ونخشى عذابك ان عذابك بالكفار ملحق » فهو من ذلك القبيل ، ومثله كثير . وعليه يحمل ما رواه أبو عبيد عن ابن عمر ، قال : لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله ، وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير ، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر . والرّوايات في هذا الباب أكثر من أن تحصى الّا انّها محمولة على ما ذكرنا واين ذلك مما يقوله الشيعي الجسور ومن لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور » . انتهى ما أردنا نقله من كلامه حشره اللّه لا مع أجداده بل مع من يحبّه ويتولاه .
مدخل التفسير — صفحة 192 | الشيخ فاضل اللنكراني