تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
من كتابه « العروة الوثقى » ناسبا له إلى جمهور المجتهدين . وعن المحدث الشهير المولى الفيض الكاشاني في كتابي « الوافي وعلم اليقين » ، وصرّح به أيضا فقيد العلم الكامل الجامع الشيخ محمّد جواد البلاغي في مقدمة تفسيره المسمّى ب « آلاء الرحمن » . وبالجملة : لا مجال للارتياب في أن المشهور بين علماء الشيعة الإمامية ، بل المتسالم عليه بينهم هو القول بعدم التحريف ، وإنّما ذهب اليه منهم طائفة قليلة من الأخباريين ، اغترارا بظاهر الرّوايات الدالة على ذلك ، الّتي سيجيء الجواب عن الاستدلال بها ، ومع ذلك فلا مساغ لنسبة هذا القول إلى الطائفة المحقّة ، وجعل ذلك من مطاعن الفرقة الناجية ، كما يظهر من بعض مفسرّى أهل السنّة وغيرهم . ولا بأس بنقل عبارة بعضهم ليظهر ركوبهم مركب التعصب وهو عثور ، وينقدح ابتلاء الطائفة المحقّة بمثل هذه الافتراءات الكاذبة ، والنسب الباطلة غير الصّادقة ، فنقول : قال الآلوسي في مقدمة تفسيره روح المعاني : « وزعمت الشيعة ان عثمان ، بل أبا بكر وعمر أيضا حرّفوه ، وأسقطوا كثيرا من آياته وسوره ، فقد روى الكليني منهم عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ان القرآن الّذي جاء به جبريل إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبعة عشر الف آية . وروي محمّد بن نصر عنه أنه قال : كان في « لم يكن » اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم . وروي عن سالم بن سليمة قال : قرأ رجل على أبي عبد اللّه وانا اسمعه حروفا من القرآن ليس ما يقرأ النّاس فقال أبو عبد اللّه : مه عن هذه القراءات وأقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم فاقرأ كتاب اللّه على حدّه . وروي عن محمّد بن جهم الهلالي وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « ان امّة هي اربى من امّة » ليس كلام اللّه بل محرّف عن موضعه والمنزل : « أئمة هي أزكى من أئمتكم » .
مدخل التفسير — صفحة 190 | الشيخ فاضل اللنكراني