تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وذكر ابن شهرآشوب المازندراني في كتاب المثالب له : ان سورة الولاية أسقطت بتمامها ، وكذا أكثر سورة الأحزاب ، فإنها كانت مثل سورة الأنعام ، فأسقطوا منها فضائل أهل البيت ، وكذا أسقطوا لفظ « ويلك » من قبل
« لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا »
، و « عن ولاية علىّ » من بعد :
« وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ »
، و « بعلىّ بن أبي طالب » من بعد
« وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ »
، و « آل محمّد » من بعد
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا »
إلى غير ذلك . فالقرآن الّذي بأيدي المسلمين اليوم شرقا وغربا وهو لكرة الاسلام ودائرة الاحكام مركزا وقطبا اشدّ تحريفا عند هؤلاء من التوراة والإنجيل ، وأضعف تأليفا منها وأجمع للأباطيل ، وأنت تعلم أن هذا القول أوهن من بيت العنكبوت وانه لاوهن البيوت ولا أراك في مرية من حماقة مدّعيه ، وسفاهة مفتريه ، ولما تفطن بعض علمائهم لما به جعله قولا لبعض أصحابه » . ثم نقل كلام الطبرسي في مقدمة مجمع البيان ، المشتمل على نقل كلام السيد المرتضى المتقدم ، ونسبة ذلك إلى قوم من حشويّة العامّة ، ثم قال : وهو كلام دعاه اليه ظهور فساد مذهب أصحابه حتى للأطفال ، ثم انكر نسبة ذلك إلى قوم من الحشويّة نظرا إلى اجماع العامّة على عدم وقوع النقص فيما تواتر قرانا كما هو موجود بين الدفتين اليوم . ثم قال : « نعم اسقط زمن الصديق ما لم تتواتر وما نسخت تلاوته وكان يقرأه من لم يبلغه النسخ وما لم يكن في العرضة الأخيرة ، ولم يأل جهدا في تحقيق ذلك الّا انه لم ينتشر نوره في الآفاق الّا زمن ذي النورين فلهذا نسب اليه . كما روي عن حميدة بنت يونس ان في مصحف عائشة رضي اللّه عنها : ان اللّه وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما وعلى الذين يصلون الصفوف الأول . وإن ذلك قبل ان يغيّر عثمان المصاحف . وما أخرج أحمد عن أبىّ قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ان اللّه أمرني إن