تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
2 - يعقوب بن إسحاق ، مات في ذي الحجة سنة 205 ، وله ثمان وثمانون سنة ، وله راويان هما : رويس ، وروح . 3 - أبو جعفر يزيد بن القعقاع ، مات بالمدينة سنة 130 ، وله راويان هما : عيسى ، وابن جماز . إذا عرفت ما ذكرنا نقول : ان المراد بتواتر القراءات السبع أو العشر ، ان كان هو التواتر عن مشايخها وقرّائها ، بحيث كان اسناد كل قراءة إلى شيخها وقاريها ثابتا ، بنحو اليقين الحاصل من اخبار جماعة يمتنع - عادة - تواطؤهم على الكذب ، وتوافقهم على خلاف الواقع ، وكان هذا الوصف موجودا في جميع الطبقات ، لوجود الوسائط المتعددة ، - على ما عرفت - من تاريخ حياتهم ومماتهم ، ومن الواضح انّ التواتر في مثل هذا الخبر لا بدّ وأن تكون رواته في جميع الطبقات كذلك ، اى كانوا جماعة يستحيل عادة اتفاقهم على الكذب ، فالجواب عنه أمران : الاوّل : انّك عرفت في تراجمهم : ان لكلّ من القراء السبع ، أو العشر راويين رويا قراءته - من دون واسطة أو معها - ومن المعلوم انه لا يتحقق التواتر بمثل ذلك ، ولو ثبت وثاقتهما ، فضلا عما إذا لم تثبت الوثاقة كما في بعض الرواة عنهم . الثاني : انه على تقدير ثبوت قراءة كل منهم بنحو التواتر عنهم ، فهذا لا يترتب عليه اثر ، ولا فائدة فيه بالإضافة الينا ، ضرورة انهم ليسوا ممّن يكون قوله حجة علينا ، ولا دليل على اعتبار قولهم أصلا ، كما هو واضح من أن يخفى . وان كان المراد - بتواتر القراءات - هو التواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما هو الظاهر من قولهم بحيث كان المراد ان النّبى بنفسه الشريفة قرأ على وفق تلك القراءات المختلفة ، بمعنى انه قرأ على طبق قراءة عبد اللّه بن عامر - مثلا - مرّة ، وعلى وفق قراءة عبد اللّه بن كثير تارة أخرى ، وهكذا ، وكان ذلك ثابتا بنحو التواتر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيردّه أمور : الاوّل : ما عرفت من عدم ثبوت تلك القراءات عن مشايخها وقرائها بنحو