أو شعر أو مثل في النظم فالتلميح إلى القصة ( كقوله ) اى قول أبى تمام
لحقنا باخراهم وقد حوم الهوى * قلوبا عهدنا طيرها وهي وقع
فردت علينا الشمس والليل راغم * بشمس لهم من جانب الخدر تطلع
نضا ضوؤها صبغ الدجنة وانطوى * لبهجتها ثوب السماء المجزع
( فو اللّه ما ادرى أاحلام نائم * المت بنا أم كان في الركب يوشع
الضمير في أخراهم ولهم للأحبة المرتحلين وان لم يجر لهم ذكر في اللفظ وحام الطير على الماء دار وحومه غيره ونضا ذهب به وازاله والضمير في ضؤها وبهجتها للشمس الطالعة من الخدر الدجنة الظلمة انطوى انضم المجزع ذو لونين وقوله أحلام نائم استعظام لما رأى واستغراب ( أشار إلى قصة يوشع ) ابن نون فتى موسى عليهما الصلاة والسّلام ( واستيقاقه الشمس ) اى طلبه وقوف الشمس فإنه روى أنه قاتل الجبارين يوم الجمعة فلما أدبرت الشمس خاف ان تغيب الشمس قبل ان يفرغ منهم ويدخل السبت فلا يحل له قتالهم فيه فدعا اللّه تعالى فرد له الشمس حتى فرغ من قتالهم ( و ) التلميح إلى الشعر ( كقوله لعمرو مع الرمضاء ) ارض رمضاء اى حارة يرمض فيها القدم اى يحترق ( والنار تلتظى * ارق )
من رق له إذا رحمه ( واحفى ) من حفى عليه تلطف وتشفق ( منك في ساعة الكرب * ) اللام للابتداء وعمرو مبتدأ خبره ارق ومع الرمضاء حال من الضمير في ارق والنار عطف على الرمضاء وتلتظى حال من النار ( أشار إلى البيت المشهور
المستجير ) المستغيث ( بعمرو عند كربته * )
الضمير للموصول اى الذي يستغيث عند كربته بعمرو
( كالمستجير من الرمضاء بالنار )
وعمرو جساس بن مرة ولهذا البيت قصة وهي ان البسوس زارت أختها الهيلة وهي أم جساس يجار لها من جرم بن ريان له ناقة وكليب قد حمى أرضا من العالية فلم يكن يرعاها الا إبل جساس لمصاهرة بينهما فخرجت في إبل جساس ناقة الجرمي ترعى في حمى كليب فأنكرها كليب فرماها فاختل ضرعها فوات حتى بركت بفناء صاحبها وضرغها يتشخب دما ولبنا وصاحت البسوس وا ذلاه وا غربتاه فقال لها جساس اينها الحرة اهدئى فو اللّه لا عقرن فحلا هو أعز على أهله منها فلم يزل جساس يتوقع غرة كليب حتى خرج وتباعد عن الحمى فبلغ جساسا خروجه فخرج على فرسه فاتبعه فرمى صلبه ثم وقف عليه فقال يا عمرو اغثنى بشربة ماء فاجهز عليه فقيل المستجير بعمرو البيت ونشب الشر بين تغلب وبكر أربعين سنة كلها لتغلب على بكر