تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
أبلغ لاشتماله على زيادة بيان للمقصود حيث ضرب المثل بالسحاب ( وثانيها ) اى ثان الاقسام وهو ان يكون الثاني دون الأول ( كقول البحتري وإذا تألق ) اى لمع ( في الندى ) اى في المجلس الغاص باشراف الناس
( كلامه المص * قول ) المنقح ( خلت لسانه من غضبه )
اى من سيفه القاطع شبه لسانه بسيفه ( وقول أبى الطيب
كأن ألسنهم في النطق قد جعلت * على رماحهم في الطعن خرصانا )
خرصان الشجرة قضبانها وخرصان الرماح اسنتها واحد خرص بالضم والكسر يعنى لفرط مضاء اسنة رماحهم ونفاذها كأن ألسنتهم عند النطق جعلت اسنة على رماحهم عند الطعن فصارت الأسنة في النفاذ كألسنتهم فبيت أبى الطيب دون بيت البحتري لأنه قد فاته ما افاده البحتري بلفظي تألق والمصقول من الاستعارة التخييلية حيث أثبت التألق والصقالة للكلام كاثبات الأظفار للمنية ويلزم من هذا تشبيه كلامه بالسيف وهو الاستعارة بالكناية ( وثالثها ) اى ثالث الاقسام وهو ان يكون الثاني مثل الأول ( كقول الاعرابى ) أبى زياد
( ولم يك أكثر الفتيان مالا )
وروى وما ان كان أكثرهم سواما السائمة والسوام والسوائم الإبل الراعية
( ولكن كان ارحبهم ذراعا )
وفي الأساس فلان رحب الباع والذراع أو رحبهما اى سخى ( وقول أشجع ) يمدح جعفر بن يحيى
( وليس بأوسعهم في الغنى )
الضمير في اوسعهم للملوك في البيت قبله
يروم الملوك مدى جعفر * ولا يصنعون كما يصنع
( ولكن معروفه ) اى احسانه ( أوسع ) وكقول الآخر في مرثية ابن له
والصبر يحمد في المواطن كلها * الا عليك فإنه مذموم
وقول أبى تمام بعده
وقد كان يدعى لابس الصبر حازما * فأصبح يدعى حازما حين يجزع
هذا هو النوع الظاهر من الاخذ والسرقة ( واما غير الظاهر فمنه ان يتشابه المعنيان ) اى معنى البيت الأول ومعنى البيت الثاني ( كقول جرير
فلا يمنعك من ارب ) اى حاجة ( لحاهم )
بالضم جمع لحية
كتاب المطول — صفحة 467 | التفتازاني