تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
( مودته تدوم لكل هول * وهل كل مودته تدوم )
واما في النثر فما أشار اليه بقوله ( وفي التنزيل كل في فلك وربك فكبر ) والحرف المشدد في هذا الباب في حكم المخفف لان المعتبر هو الحروف المكتوبة ( ومنه ) اى من اللفظي ( التشريع ) ويسمى التوشيح وذا القافيتين أيضا ( وهو بناء البيت على قافيتين يصح المعنى عند الوقوف على كل منهما ) اى من القافيتين وكان عليه ان يقول يصح الوزن والمعنى عند الوقوف على كل منهما لأنه يجب في التشريع ان يكون الشعر مستقيما على أي القافيتين وقفت لأنهم فسروه بان يبنى الشاعر ابيات القصيدة ذات القافيتين على بحرين أو ضربين من بحر واحد فعلى اى القافيتين وقفت كان شعرا مستقيما والجواب ان لفظ القافيتين مشعر بذلك فليتأمل ( كقوله ) اى قول الحريري
( يا خاطب الدنيا ) من خطب المرأة ( الدنية ) الخسيسة
( انها * شرك الردى ) اى حالة الهلاك ( وقرارة الا كدار )
اى مقر الكدورات
دار متى ما أضحكت في يومها * أبكت غدا بعدا لها من دار غاراتها ما تنقضى واسيرها * لا يفتدى بجلائل الاخطار
وكذا سائر الأبيات فهذه الأبيات كلها من الكامل الا انها على القافية الثانية من ضربه الثاني وعلى القافية الأولى من ضربه الثامن والقافية عند الخليل من آخر حرف في البيت إلى أول ساكن يليه مع الحركة التي قبل ذلك الساكن ويروى عنه أيضا ان المتحرك الذي قبل ذلك الساكن هو أول القافية فالقافية الأولى من قوله يا خاطب الدنيا هي من حركة الكاف من شرك الردى إلى الآخر أو مجموع قوله كالردى والقافية الثانية من فتحة الدال من الا كدار إلى الآخر أو لفظة دار منه وههنا أقوال اخر مذكورة في علم القوافي ولو قال هو بناء البيت على قافيتين أو أكثر لكان أحسن ليشمل نحو قول الحريري
جودي على المستهتر الصب الجوى * وتعطفى بوصاله وترحمى ذا المبتلى المتفكر القلب الشجى * ثم اكشفى عن حاله لا تظلمى
* فان قيل إذا وجد البناء على أكثر من قافيتين فقد وجد البناء على قافيتين * قلنا الظاهر من قوله هو بناء البيت على قافيتين أنه يكون مبنيا عليهما فقط ( ومنه ) اى من اللفظي ( لزوم مالا يلزم ) ويقال له الالتزام والتضمين والتشديد والاعنات أيضا ( وهو ان يجئ قبل حرف الروى ) وهو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب اليه فيقال قصيدة لامية أو نونية مثلا سمى بذلك لأنه يجمع بين الأبيات من رويت الحبل إذا فتلته وهذا لان الفتل يجمع بين قوى الحبل أو من رويت على البعير إذا شددت عليه الرواء وهو الحبل الذي يجمع به الأحمال أو من الري لان البيت يرتوى عنده