تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
من الأرض ( وان كانا ) اى اللفظان المتفقان فيما ذكر ( من نوعين ) اسم وفعل أو اسم وحرف أو فعل وحرف ( سمى مستوفى ) فالاسم والفعل ( كقوله ) اى قول أبى تمام
( ما مات من كرم الزمان فإنه * يحيى لدى يحيى بن عبد اللّه )
لأنه كريم يحيى الكرم ويجدده ( وأيضا ) تقسيم آخر للتام وهو انه ( ان كان أحد لفظيه ) اى لفظي التجنيس التام ( مركبا ) والآخر مفردا ( سمى جناس التركيب ) وبعد ان يكون التجنيس جناس التركيب ( فان اتفقا ) اى لفظا التجنيس اللذان أحدهما مركب والآخر مفرد ( في الخط خص ) هذا النوع من جناس التركيب ( باسم المتشابه ) للاتفاق لفظيه في الخط أيضا ( كقوله ) اى قول أبى الفتح البستي ( إذا ملك لم يكن ذاهبه * ) اى صاحب هبة ( فدعه فدولته ذاهبه ) اى غير باقية وكقول أبى العلاء
مطايا مطايا وجد كن منازل * منازل عنها ليس عنى بمقلع
فمطا فعل ماض ويا حرف نداء ومطايا منادى ( والا ) اى وان لم يتفق اللفظان اللذان أحدهما مفرد والآخر مركب في الخط ( خص ) اى هذا النوع من جناس التركيب ( باسم المفروق ) لافتراق اللفظين في الخط ( كقوله ) اى قول أبى الفتح
( كلكم قد اخذ الجا * م ولا جام لنا ما الذي ضر مدي * ر الجام لو جاملنا
اى عاملنا بالجميل * فان قلت يدخل في قوله والأخص باسم المفروق ما يكون اللفظ المركب مركبا من كلمه وبعض كلمة كقول الحريري
ولا تله عن تذكار ذنبك وابكه * بدمع يضاهى الوبل حال مصابه ومثل لعينيك الحمام ووقعه * وروعة ملقاه ومطعم صابه
فالثاني مركب من صابه والميم من مطعم والصاب عصارة شجرة مرة والمصاب الاوّل بالفتح مفعل من صاب المطر إذا نزل وهما غير متفقين في الخط فهل يسمى مفروقا * قلت لا إذ يجب في المفروق ان لا يكون المركب مركبا من كلمة وبعض كلمة بل من كلمتين والتقسيم ان المركب ان كان مركبا من كلمة وبعض كلمة يسمى التجنيس مرفوا والا فهو اما متشابه أو مفروق صرح بذلك في الايضاح ففي عبارة الكتاب تسامح هذا إذا كان اللفظان متفقين في أنواع الحروف واعدادها وهيآتها وترتيبها وان لم يكونا متفقين في ذلك فهو أربعة أقسام لأن عدم الاتفاق في ذلك اما ان يكون بالاختلاف في أنواع الحروف أو في اعدادها أو في هيآتها أو في ترتيبها لأنهما لو اختلفا في اثنين من ذلك أو أكثر حتى لم يبق الاتفاق الا في النوع والعدد مثلا أو في الهيئة أو العدد فقط لم يعد ذلك من باب التجنيس لبعد التشابه بينهما