تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
أمنزلتي مى سلام عليكما * هل الازمن اللاتي مضين رواجع وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى * ثلاث الأثافي والديار البلاقع
وكالتحقير كقوله تعالى حكاية عن الكفار
( هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ )
يعنون محمدا عليه أفضل التسليمات والصلوات كأنهم لم يكونوا يعرفون منه الا انه عندهم رجل ما وهو عندهم اظهر من الشمس وكالتعريض في قوله تعالى
( وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
وكغير ذلك من الاعتبارات ( ومنه ) اى من المعنوي ( القول بالموجب وهو ضربان أحدهما ان تقع صفة في كلام الغير كناية عن شئ أثبت له ) اى لذلك الشئ ( حكم فتثبتها لغيره ) اى فتثبت أنت في كلامك تلك الصفة لغير ذلك الشئ ( من غير أن تتعرض لثبوته له أو نفيه عنه ) اى من غير أن تتعرض لثبوت ذلك الحكم لذلك الغير أو لانتفائه عن ذلك الغير ( نحو
يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ )
فالاعز صفة وقعت في كلام المنافقين كناية عن فريقهم والأذل كناية عن المؤمنين وقد اثبتوا لفريقهم المكنى عنهم بالأعز الاخراج فاثبت اللّه تعالى في الرد عليهم صفة العزة لغير فريقهم وهو اللّه تعالى ورسوله والمؤمنون ولم يتعرض لثبوت ذلك الحكم الذي هو الاخراج للموصوفين بالعزة اعني اللّه تعالى ورسوله والمؤمنين ولا لنفيه عنهم ( والثاني حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده مما يحتمله ) اى حال كون خلاف مراده من المعاني التي يحتملها ذلك اللفظ ( بذكر متعلقه ) متعلق بالحمل اى يحمل على خلاف مراده بان يذكر متعلق ذلك اللفظ ( كقوله
قلت ثقلت إذا اتيت مرارا * قال ثقلت كاهلي بالايادى )
فلفظ ثقلت وقع في كلام الغير بمعنى حملتك المؤنة وثقلتك بالاتيان مرة بعد أخرى وقد حمله على تثقيل عاتقه بالايادى والمنن والنعم وبعده .
قلت طولت قال لابل تطول * ت وأبرمت قال حبل ودادي
اى طولت الإقامة والاتيان وأبرمت اى امللت وابرم أيضا احكم والتطول التفضل والانعام فقوله أبرمت أيضا من هذا القبيل واما قول الشاعر
واخوان حسبتهم دروعا * فكانوها ولكن للاعادى وخلتهم سهاما صائبات * فكانوها ولكن في فؤادي وقالوا قد صفت منا قلوب * فقد صدقوا ولكن عن ودادي
فالبيت الثالث من هذا القبيل والبيتان الأولان قريب منه لان اللفظ المحمول على معنى الآخر لم يقع في كلام الغير بل وقع في ظنه لمعنى فحمله على خلاف ذلك المعنى