تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
المضياف فإنه ينتقل من كثرة الرماد إلى كثرة احراق الحطب تحت القدر ومنها ) ومن كثرة الاحراق وكذا كل ضمير في منها عائد إلى الكثرة التي قبله ( إلى كثرة الطبايخ ومنها إلى كثرة الاكلة ) جمع آكل ( ومنها إلى كثرة الضيفان ) بكسر الضاد جمع ضيف ( ومنها إلى المقصود ) وهو المضياف وبحسب قلة الوسائط وكثرتها تختلف الدلالة على المقصود وضوحا وخفاء وعليك بتتبع الأمثلة فإنها أكثر من أن تحصى ( الثالثة ) من اقسام الكناية ( المطلوب بها نسبة ) اى اثبات امر لامر أو نفيه عنه وهذا معنى قول صاحب المفتاح ان المطلوب بها تخصيص الصفة بالموصوف ولم يرد بالتخصيص الحصر إذ لا وجه له ههنا ( كقوله ) اى قول زياد الأعجم
( ان السماحة والمروءة )
اى كمال الرجولية
( والندى * في قبة ضربت على ابن الحشرج
فإنه أراد ان يثبت اختصاص ابن الحشرج بهذه الصفات ) اى ثبوتها له سواء كان على طريق الحصر أم لا ( فترك التصريح ) لاختصاصه بها ( بان يقول إنه مختص بها أو نحوه ) مجرور معطوف على أن يقول اى أو بمثل القول أو منصوب معطوف على مفعول ان يقول اى أو ان يقول نحو قولنا انه مختص بها من العبارات الدالة على هذا المعنى كالإضافة ومعناها والاسناد ومعناه مثل ان يقول سماحة ابن الحشرج أو السماحة لابن الحشرج أو سمح ابن الحشرج أو حصل السماحة له أو ابن الحشرج سمح كما أن اختصاص الصفة بالموصوف مصرح به في أمثلة القسم الثاني باعتبار اضافتها أو اسنادها إلى الموصوف أو ضميره ألا يرى أن طول القامة المكنى عنه بطول النجاد مضاف إلى ضميره في قولنا طويل نجاده ومسند إلى ضميره في قولنا طويل النجاد وكذا في كثير الرماد وغيره كذا في المفتاح وبه يعرف ان ليس المراد بالاختصاص ههنا هو الحصر فترك التصريح باختصاصه بها ( إلى الكناية بان جعلها ) اى بان جعل تلك الصفات ( في قبة ) تنبيها على أن محلها ذو قبة وهي تكون فوق الخيمة تتخذها الرؤساء ( مضروبة عليه ) اى على ابن الحشرج وانما احتاج إلى هذا الوجود ذوى قباب في الدنيا كثيرين فأفاد اثبات الصفات المذكورة له لأنه إذا أثبت الامر في مكان الرجل وحيزه فقد أثبت له ( ونحوه ) اى نحو قول زياد في كون الكناية لنسبة الصفة إلى الموصوف بان يجعل فيما يحيط به ويشتمل عليه ( قولهم المجد بين ثوبيه والكرم بين برديه ) حيث لم يصرح بثبوت المجد والكرم له بل كنى عن ذلك بكونهما بين برديه وثوبيه وفي هذا إشارة إلى دفع ما يتوهم من أن قولهم المجد بين ثوبيه والكرم بين برديه