مما سوى دفع الايهام بل يجوز ان يكون الاعتراض لدفع ايهام خلاف المقصود ( ثم جوز بعضهم وقوعه ) يعنى ان الفائلين بان النكتة في الاعتراض قد يكون دفع الايهام أيضا افترقوا فرقتين فجوز فرقة منهم وقوع الاعتراض ( آخر جملة لا تليها جملة متصلة بها ) بان لا تليها جملة أصلا فيكون الاعتراض في آخر الكلام أو تليها جملة غير متصلة بها معنى وهذا صريح في مواضع من الكشاف فالاعتراض عند هؤلاء ان يؤتى في أثناء الكلام أو في آخره أو بين كلامين متصلين أو غير متصلين بجملة أو أكثر لا محل لها من الاعراب لنكتة لأنهم لم يخالفوا الأولين الا في جواز كون النكتة دفع الايهام وجواز ان لا يليها جملة متصلة بها فيبقى اشتراط ان لا يكون لها محل من الاعراب بحال ( فيشمل ) الاعتراض بهذا التفسير ( التذييل وبعض صور التكميل ) وهو ان يكون بجملة لا محل لها من الاعراب كما في قول الحماسى
وما مات مناسيد في فراشه * ولا طل مناحيث كان قتيل
فان المصراع الثاني تكميل لأنه لما وصف قومه بشمول القتل إياهم أوهم ان ذلك لضعفهم فأزال هذا الوهم بوصفهم بالانتصار من قاتليهم وكلامه ههنا دال على أن الجملة في التذييل يجب ان لا يكون لها محل من الاعراب وهذا مما لم يشعر به تفسيره لجواز ان يكون جملة ذات محل من الاعراب تعقب بجملة أخرى مشتملة على معناها معربة باعرابها بدلا منها أو تأكيدا ويكون الغرض منها تأكيدا للأولى اللهم الا ان يقال إنه اعتمد في هذا الاشتراط على الأمثلة والاعتراض بهذا التفسير يباين التتميم لأنه انما يكون بفضلة والفضلة لا بد لها من الاعراب ( وبعضهم ) اى جوز الفرقة الثانية من القائلين بان النكتة في الاعتراض قد تكون دفع الايهام ( كونه ) اى كون الاعتراض ( غير جملة ) فالاعتراض عندهم ان يؤتى في أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو غيرها لنكتة ما ( فيشمل ) الاعتراض بهذا التفسير ( بعض صور التتميم و ) بعض صور ( التكميل ) وهو ما يكون واقعا في أثناء كلام أو بين كلامين متصلين معنى وتقرير كلامه على ما ذكرنا ظاهر واما على ما ذكره في الايضاح حيث قال وفرقة تشترط في الاعتراض ان يكون في أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى لكن لا تشترط ان يكون جملة أو أكثر من جملة فحينئذ يشمل من التتميم ما كان واقعا في أحد الموقعين اى في أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين ومن التكميل ما كان واقعا في أحد الموقعين ولا محل له من الاعراب جملة كانت أو أقل من جملة أو أكثر ففيه اختلال لأنه اما ان يشترط في الاعتراض عند هؤلاء ان لا يكون له محل